الأحد 03 مارس 2024 الموافق 22 شعبان 1445
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

رغوة صالحة للشرب.. طريقة مبتكرة لتعزيز فعالية علاج السرطان

الإثنين 15/يناير/2024 - 07:30 ص
علاج السرطان
علاج السرطان


طوّر الباحثون في جامعة أيوا وزملاؤهم بتطوير رغوة صالحة للشرب، مملوءة بأول أكسيد الكربون، مما أدى إلى تعزيز فعالية العلاج، المعروف باسم تثبيط الالتهام الذاتي، في الفئران والخلايا البشرية.

جاء ذلك بعدما طرح الباحثون سؤالا مثيرا للاهتمام: هل كان أداء المدخنين أفضل من غير المدخنين في تجربة سريرية لعلاج السرطان التجريبي؟

نشرت النتائج مؤخرا في مجلة العلوم المتقدمة.

وحسب ما تم نشره في موقع ميديكال إكسبريس، فإن البحث عن طرق لاستغلال الاختلافات البيولوجية بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة هو أسلوب قياسي لابتكار علاجات جديدة للسرطان، لكنها عملية شاقة تتطلب فهمًا عميقًا لبيولوجيا السرطان المعقدة، وغالبًا ما تتطلب جرعة من البصيرة غير المتوقعة.

إمكانات مثبطات الالتهام الذاتي

عرف الباحثون منذ عقود أن الالتهام الذاتي، وهو نظام إعادة التدوير الطبيعي للخلية، يزداد في الخلايا السرطانية مقارنة بالخلايا السليمة، مما يشير إلى أن تثبيط الالتهام الذاتي قد يكون وسيلة لاستهداف الخلايا السرطانية.

ومع ذلك، فإن نتائج ما يقرب من 20 تجربة سريرية لاختبار مثبطات الالتهام الذاتي لم تكن حاسمة.

يقول جيمس بيرن، أستاذ مساعد في جامعة كاليفورنيا، والمؤلف الرئيسي في الدراسة الجديدة: «ضمن تلك التجارب السريرية، وجدوا نتائج مختلطة؛ كانت هناك بعض الفوائد، ولكن لم تكن هناك فائدة للعديد من المرضى، مما دفع الباحثين حقًا إلى العودة إلى علاج الأورام بالإشعاع والهندسة الطبية الحيوية».

بحثًا عن نظرة ثاقبة حول سبب نجاح تثبيط الالتهام الذاتي في بعض الأحيان فقط، توصل الباحثون إلى اكتشاف مدهش وهو أن المدخنين في اثنتين من التجارب السابقة لمثبطات الالتهام الذاتي يبدو أنهم أفضل من غير المدخنين.

وقال بيرن: «عندما نظرنا إلى كيفية أداء المدخنين في تلك التجارب، رأينا زيادة في الاستجابة الإجمالية لدى المدخنين الذين تلقوا مثبطات الالتهام الذاتي، مقارنة بالمرضى (غير المدخنين)، ورأينا أيضًا انخفاضًا قويًا جدًا في حجم الآفة المستهدفة».

كان هذا اكتشافًا مثيرًا لبيرن وفريقه لأن التدخين يرتبط أيضًا بزيادة مستويات أول أكسيد الكربون، وهو جزيء غاز يمكنه زيادة الالتهام الذاتي في الخلايا بطريقة يعتقد الباحثون أنها قد تعزز التأثير المضاد للسرطان لمثبطات الالتهام الذاتي.

وأضاف: «نحن نعلم أيضًا أن المدخنين لديهم مستويات أعلى من أول أكسيد الكربون، وعلى الرغم من أننا لا نوصي بالتدخين بالتأكيد، إلا أن هذا يشير إلى أن ارتفاع أول أكسيد الكربون قد يحسن فعالية مثبطات الالتهام الذاتي، نريد تسخير هذه الفائدة ونقلها إلى منصة علاجية».

أول أكسيد الكربون وتثبيط الالتهام الذاتي

كان لدى الفريق بالفعل مثل هذه «المنصة» لاختبار أفكارهم.

تخصص بايرن في صناعة المواد التي تحبس الغازات (GEMs)، مثل الرغاوي والمواد الهلامية والمواد الصلبة المصنوعة من مواد آمنة صالحة للأكل يمكن مزجها بجزيئات غازية مختلفة.

وابتكر الباحثون رغوة صالحة للشرب مملوءة بأول أكسيد الكربون لهذه الدراسة.

عندما تم تغذية الفئران المصابة بـ سرطان البنكرياس والبروستاتا برغوة أول أكسيد الكربون وتم علاجها في الوقت نفسه بمثبط الالتهام الذاتي، انخفض نمو الورم وتطوره بشكل ملحوظ في الحيوانات.

وأظهر الفريق أيضًا أن الجمع بين أول أكسيد الكربون ومثبطات الالتهام الذاتي كان له تأثير كبير مضاد للسرطان في خلايا سرطان البروستاتا والرئة والبنكرياس البشرية في أطباق بتري.

وفي نهاية المطاف، يأمل بايرن في اختبار هذا النهج في التجارب السريرية البشرية.

وقال بيرن: «تدعم نتائج هذه الدراسة فكرة أن المستويات العلاجية الآمنة لثاني أكسيد الكربون، والتي يمكننا تقديمها باستخدام GEMs، يمكن أن تزيد من النشاط المضاد للسرطان لمثبطات الالتهام الذاتي، مما يفتح نهجًا جديدًا واعدًا قد يحسن العلاجات للعديد من أنواع السرطان المختلفة».