الإثنين 17 يونيو 2024 الموافق 11 ذو الحجة 1445
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف تساعد التمارين الرياضية في تحسين فعالية دواء السرطان؟

الأربعاء 22/مايو/2024 - 05:37 م
التمارين الرياضية
التمارين الرياضية


أظهرت دراسة جديدة أن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة إلى القوية يمكن أن تحسن فعالية علاجات الأجسام المضادة المستخدمة لعلاج سرطان الدم الليمفاوي المزمن.

التمارين الرياضية والمناعة

وجد الباحثون في جامعتي برمنجهام وباث أن ممارسة التمارين الرياضية تزيد من عدد الخلايا المناعية المضادة للسرطان - والتي تسمى الخلايا القاتلة الطبيعية - وأن هذه الخلايا كانت فعالة بحوالي الضعف في قتل الخلايا السرطانية في اختبارات "خارج الجسم الحي" التي أجريت على عينات الدم من المرضى، وفق ما ذكره موقع ميديكال إكسبريس.

بالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن عدد الخلايا السرطانية الموجودة في عينات الدم زاد بشكل عابر مباشرة بعد التمرين، مما يجعلها أكثر عرضة للهجوم من قبل الخلايا القاتلة الطبيعية والعلاج بالأجسام المضادة.

يمكن أن يبشر هذا البحث بالعلاج بالأجسام المضادة لبعض أشكال السرطان، على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتحديد التأثيرات "في الجسم الحي" على المرضى الذين يخضعون للعلاج.

وقال الدكتور جيمس تورنر، المؤلف المشارك في الدراسة في جامعة برمنجهام: "تظهر هذه النتائج فائدة محتملة للمرضى الذين يخضعون لنوع معين للغاية من العلاج ويمكن أن تفتح آفاقا جديدة للبحث لتحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية يمكن أن تحسن الطريقة التي تعمل بها علاجات السرطان الأخرى".

في الدراسة، التي نشرت في مجلة الدماغ والسلوك والمناعة، أراد الباحثون اختبار آثار التمارين الرياضية على علاج الأجسام المضادة المسمى ريتوكسيماب، وهو علاج شائع لسرطان الدم الليمفاوي المزمن، وهو سرطان خلايا الدم البيضاء، وهو ثاني أكثر سرطانات الدم شيوعًا لدى البالغين في المملكة المتحدة.

يعمل العلاج عن طريق ربط نفسه ببروتين معين على سطح الخلايا السرطانية، حيث تكون الخلايا القاتلة الطبيعية قادرة على التعرف عليه ومهاجمته.

في عينات الدم، في ظل ظروف "خارج الجسم الحي"، قام الباحثون بقياس عدد الخلايا القاتلة الطبيعية الموجودة في كل نقطة من نقاط العينة واختبروا قدرتها على قتل الخلايا السرطانية مع وجود ريتوكسيماب أو بدونه.

ووجدوا أن عدد الخلايا القاتلة الطبيعية زاد بنسبة 254% بعد التمرين، وأنه في عينات الدم المأخوذة بعد التمرين، كانت هناك خلايا سرطانية أكثر بنسبة 67% مقارنة بالدم قبل التمرين.

بعد ذلك، قام الفريق بعزل الخلايا القاتلة الطبيعية ووضعها على اتصال وثيق بالخلايا السرطانية لمدة ساعتين "خارج الجسم الحي" مع أو بدون العلاج بالأجسام المضادة ريتوكسيماب.

عندما كان ريتوكسيماب موجودًا أيضًا في عينة الدم، كانت الخلايا القاتلة الطبيعية أكثر فعالية بمقدار الضعف في قتل الخلايا السرطانية في العينات التي تم جمعها مباشرة بعد التمرين مقارنة بما كانت عليه قبل ذلك.

وقال الدكتور جون كامبل، كبير مؤلفي الدراسة في جامعة باث: "غالبًا ما تحاول الخلايا السرطانية الاختباء في الجسم، ولكن يبدو أن التمارين الرياضية تعمل على إخراجها إلى مجرى الدم، حيث تكون عرضة للأجسام المضادة".

يمكن أن تكون نتائج الدراسة أيضًا محتملة للمرضى الذين أنهوا علاجهم من سرطان الدم وهم في مرحلة المراقبة في حالة ظهور الخلايا السرطانية مرة أخرى.