الثلاثاء 25 يونيو 2024 الموافق 19 ذو الحجة 1445
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ابتكار دواء مخصص لعلاج سرطان الثدي العدواني.. كيف هذا؟

الخميس 23/مايو/2024 - 02:00 ص
سرطان الثدي
سرطان الثدي


استخدم العلماء ضعف خلايا سرطان الثدي ضد نفسها من خلال ربط الجسم المضاد الانتقائي للورم بدواء قاتل للخلايا لتدمير الأورام التي يصعب علاجها.

طريقة جديدة لعلاج السرطان

وذكر موقع ميديكال إكسبريس أن هذا البحث، الذي نشره فريق من جامعة كينجز كوليدج لندن في مجلة أبحاث السرطان السريرية، يمثل طريقة جديدة في علاج السرطان.

ويتعلق هذا الاكتشاف بسرطان الثدي السلبي الثلاثي، والذي يشكل 15% من جميع حالات سرطان الثدي التي تم تشخيصها.

هذا النوع من سرطان الثدي عادة ما يكون عدوانيًا، ومقاومًا للعلاج الكيميائي، وله معدل بقاء أقل، وهو أكثر شيوعًا عند النساء تحت سن الأربعين.

يشمل العلاج المعتاد الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، إلا أن هذا النوع من السرطان يمكن أن يتهرب من الأدوية ويعود للانتشار مرة أخرى.

أجرى العلماء تحليل البيانات باستخدام أكثر من 6000 عينة من سرطان الثدي للتحقيق في خصائص خلايا سرطان الثدي المرتبطة بالسرطان العدواني والمقاوم للعلاج الكيميائي.

وقاموا بدراسة بيولوجيا السرطان، وما يتم التعبير عنه في الورم وسطح الخلية، ودواخل الخلية لفهم كيفية هروب الخلايا السرطانية من أدوية السرطان. لقد أثبتوا وجود علامة سطح الخلية السرطانية EGFR إلى جانب جزيئات الكيناز المعتمدة على السيكلين (CDK)، المسؤولة عن انقسام الخلايا وتكاثرها.

استخدموا هذه المعرفة ضد الخلايا السرطانية لربط سيتوكسيماب، وهو جسم مضاد انتقائي للورم يستهدف بروتين EGFR المعبر عنه في هذا النوع من السرطان، مع دواء حجب CDK لإنشاء دواء مخصص لسرطان الثدي.

نظرًا لأن دواء الجسم المضاد يستهدف الخلية السرطانية على وجه التحديد، فقد يكون من الممكن إعطاء جرعة مثبطة أقل من المعتاد، مما يعني أنها أقل سمية بالنسبة للمريض.

وقالت المؤلفة الرئيسية البروفيسورة صوفيا كاراجيانيس، من جامعة كينغز كوليدج في لندن: "كنا نبحث عن نقاط الضعف في السرطان والآن اكتشفنا كيف يمكننا توجيه علاجاتنا إلى واحد منها، قمنا بدمج هذين الدواءين لإنشاء جسم مضاد مخصص".

يقترن الدواء للمرضى الذين يعانون من هذا السرطان العدواني، حيث يقوم الجسم المضاد بتوجيه الدواء السام مباشرة إلى الخلية السرطانية مما يوفر إمكانية تجربة جرعة أقل وآثار جانبية أقل ضررًا.

أشار عالم الأبحاث الرئيسي الدكتور أنتوني تشيونغ، من جامعة كينجز كوليدج في لندن، إلى أن "سرطان الثدي السلبي الثلاثي يمثل مرضًا متنوعًا جزيئيًا وسريريًا، ومن خلال استغلال الإفراط في التعبير عن EGFR وجزيئات دورة الخلية غير المنتظمة في مجموعات مختارة من المرضى، فإن عقار الجسم المضاد يترافق، ولكن لا الجسم المضاد وحده يمكن أن يمنع الخلية السرطانية من الانقسام ويولد وظائف سامة للخلايا ضد الخلايا السرطانية على وجه التحديد".

وأضاف الدكتور سايمون فنسنت، مدير الخدمات والدعم والتأثير في منظمة بريست كانسر ناو، "في كل عام، يتم تشخيص إصابة حوالي 8000 امرأة في المملكة المتحدة بسرطان الثدي السلبي الثلاثي، والذي عادة ما يكون أكثر عدوانية من سرطانات الثدي الأخرى وأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي".

وبالرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل أن يتم استخدام هذا العلاج على البشر، إلا أن هذه خطوة مثيرة للأمام في تطوير علاجات مستهدفة لسرطان الثدي الثلاثي السلبي.