مشكلة صحية تؤثر على العلاقة الحميمة.. ما المقصود بفرط البلازما المنوية؟
تُعد فرط حساسية البلازما المنوية من الحالات النادرة ولكنها مقلقة، وتؤثر على النساء والرجال على حد سواء، مسببة أعراضا تتراوح من الانزعاج الموضعي إلى ردود فعل تحسسية تهدد الحياة.
ورغم أن هذه الحالة وُثقت لأول مرة عام 1967، إلا أن الوعي بها لا يزال منخفضا، ما يؤدي إلى تشخيصات خاطئة أو تجاهل الأعراض.
ما هي حساسية البلازما المنوية؟
حساسية البلازما المنوية هي رد فعل تحسسي تجاه البروتينات الموجودة في السائل المنوي، وتحديدا البروتين المسمى "مستضد البروستات النوعي" (PSA)، فيما تختلف هذه الحالة عن التحسس تجاه الحيوانات المنوية، والذي يجب معرفته أن المشكلة تكمن في بلازما السائل لا في الخلايا نفسها.

الأعراض الشائعة لفرط البلازما المنوية
يقول مايكل كارول، أستاذ مشارك في علوم الإنجاب بجامعة مانشستر متروبوليتان، إنه تبدأ الأعراض غالبا بعد الجماع بفترة قصيرة، وتشمل:
- الحكة أو الحرقان في الأعضاء التناسلية
- احمرار وتورم موضعي
- الإصابة بالطفح الجلدي أو الشرى
- الدوخة أو الغثيان
- صعوبة في التنفس
- الإصابة بأعراض تشبه صدمة الحساسية وهذه في الحالات الشديدة
فرط البلازما المنوية والتشخيص المناسب
يعتمد التشخيص على التاريخ الطبي للحالة مع اختبار وخز الجلد باستخدام عينة من السائل المنوي، أو إجراء تحليل الدم للكشف عن الأجسام المضادة لـ PSA.
أو يتم التشخيض باستخدام حيوانات منوية مغسولة لتحديد ما إذا كانت البلازما هي السبب
هل تؤثر حساسية فرط البلازما المنوية على الرجال؟
يشير الخبراء إلى أنه يعاني بعض الرجال من حالة نادرة تُعرف باسم متلازمة ما بعد النشوة الجنسية (POIS)، والتي تؤدي إلى أعراض تشبه الإنفلونزا مثل:
- التعب الشديد
- آلام في العضلات والمفاصل
- مشاكل في التركيز
- ارتفاع طفيف في الحرارة
هذه الأعراض تظهر بعد القذف وتستمر لعدة أيام، وغالبا ما تكون ناتجة عن تفاعل مناعي ذاتي تجاه السائل المنوي.
هل تسبب هذه الحساسية العقم؟
فرط حساسية البلازما المنوية لا يؤدي إلى العقم بشكل مباشر، لكنه قد يعقد محاولة الحمل، خاصة لدى الأزواج الذين لا يستطيعون تجنب التعرض للمهيجات، وفي هذه الحالات، يمكن استخدام تقنيات مثل التلقيح الصناعي باستخدام حيوانات منوية مغسولة ـو إزالة التحسس التدريجية باستخدام بلازما مخففة، او استخدام العلاج بمضادات الهيستامين ومضادات الالتهاب.
وعن خيارات العلاج المتاحة، فيعتمد العلاج على شدة الأعراض ومدى تأثيرها على جودة الحياة، مثل استخدام الواقي الذكري لتجنب ملامسة السائل المنوي، او استخدام مضادات الهيستامين قبل العلاقة لتقليل الاستجابة التحسسية، او العلاج المناعي (إزالة التحسس) عبر تعريض الجسم لبلازما منوية مخففة تدريجيا، وفق ما يؤكده مايكل كارول.