الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

التلوث يزيد من سوء التهاب الأنف التحسسي.. تعرف على كيفية حدوث ذلك

السبت 05/يوليو/2025 - 05:33 م
التهاب الأنف التحسسي..
التهاب الأنف التحسسي.. أرشيفية


أصبح التهاب الأنف التحسسي مصدر قلق صحي متزايد في جميع أنحاء العالم. ومع ارتفاع مستويات التلوث التي تُغير مشهد المرض، أصبحت إدارته صعبة.

علاقة قوية بين التلوث والتهاب الأنف التحسسي

الدراسات الحديثة أظهرت وجود صلة قوية بين الملوثات البيئية وردود الفعل التحسسية، حيث يُفاقم تلوث الهواء الناتج عن انبعاثات المركبات والأنشطة الصناعية بشكل كبير حساسية الجهاز التنفسي، مثل التهاب الأنف التحسسي. 

ومن المعروف أن الملوثات الرئيسية - الجسيمات الدقيقة (PM2.5 وPM10)، وثاني أكسيد النيتروجين (NO₂)، والأوزون (O₃)، وثاني أكسيد الكبريت (SO₂) - تُفاقم أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك التهاب الأنف التحسسي. 

يُشكل الهواء الداخلي مشكلة أيضًا

يمكن أن يُسبب الهواء داخل المنازل والمباني الحساسية أيضًا، يمكن للملوثات الداخلية مثل العفن ووبر الحيوانات الأليفة وقشور الجلد (الوبر)، والمواد الكيميائية الضارة المنبعثة من المنتجات المنزلية (والتي تُسمى المركبات العضوية المتطايرة أو المركبات العضوية المتطايرة) أن تُسبب ردود فعل تحسسية، خاصةً لدى الفئات الحساسة مثل الأطفال وكبار السن. في المدن المزدحمة، حيث يقضي الناس وقتًا طويلاً في الداخل، يمكن أن تزيد جودة الهواء الداخلي السيئة أيضًا من خطر الإصابة بالحساسية ومشاكل التنفس.

كيف يُفاقم التلوث التهاب الأنف التحسسي؟

يدخل الهواء الملوث الجسم عبر الأنف ويؤثر على جهاز التنفس، بينما يُصفي الأنف بعض الجسيمات، يمكن أن تتسلل جزيئات صغيرة جدًا، وبناءً على حجمها، يمكن أن تستقر هذه الجسيمات في أجزاء مختلفة من الشعب الهوائية. على سبيل المثال:

  • تميل جسيمات PM10 (الأكبر حجمًا) إلى البقاء في الأنف والحلق والقصبة الهوائية.
  • يمكن لجسيمات PM2.5 (الأكثر دقة) أن تصل إلى أعماق الرئتين.
  • يمكن لجسيمات PM0.1 (فائقة الدقة) أن تصل إلى أصغر الحويصلات الهوائية في الرئتين.

نظرًا لأن الجسيمات فائقة الدقة (PM0.1) يمكنها التوغل عميقًا في الرئتين ويصعب على الجسم التخلص منها، فإنها تُعتبر أكثر خطورة من الجسيمات الأكبر حجمًا، يمكن أن تُسبب هذه الجسيمات ردود فعل تحسسية مثل سيلان الأنف والعطس واحتقان الأنف والحكة. 

عندما تتحد جسيمات PM2.5 مع مسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح أو عث الغبار، يمكن أن تتفاقم الأعراض. ​​يزيد التلوث من خطر الحساسية عن طريق رفع مستويات مسببات الحساسية، مما يُسبب التهيج والالتهاب، ويضعف المناعة، ويفاقم الحالات المرضية الحالية.

تحديات الإدارة

تزداد صعوبة إدارة التهاب الأنف التحسسي في بيئة ملوثة، حيث قد لا تُسيطر الأدوية التقليدية بشكل كامل على الأعراض التي تتفاقم بسبب التلوث

يزداد من شيوع التهاب الأنف التحسسي ويصعّب السيطرة عليه، لا سيما بين الأطفال وكبار السن وسكان المدن، ويتطلب التصدي لهذا التحدي مزيجًا من الإدارة الطبية والتغييرات المجتمعية ونمط الحياة للحد من التعرض وتحسين نوعية حياة المتضررين.