الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ابتكار روبوتات مجهرية لعلاج التهاب الجيوب الأنفية دون أدوية

الأحد 06/يوليو/2025 - 10:51 ص
التهاب الجيوب الأنفية
التهاب الجيوب الأنفية


كشفت مجلة Science Advances عن تقنية طبية ثورية قد تغير طريقة علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن، دون الحاجة لاستخدام المضادات الحيوية أو الأدوية التقليدية. 

ووفقا للبحث؛ تعتمد الطريقة الجديدة على روبوتات دقيقة مجهرية قادرة على الوصول إلى المناطق العميقة داخل الجيوب الأنفية وتدمير الأغشية الحيوية للبكتيريا المسؤولة عن الالتهاب.

علاج الجيوب الأنفية باستخدام تقنية CBMRs

وحسب المجلة، فقد يعتمد النظام الجديد، الذي يحمل اسم CBMRs، على دمج ثلاث تقنيات متقدمة منها التحكم المغناطيسي الخارجي والإضاءة باستخدام الألياف البصرية والنشاط الضوئي المحفز.

تمكن هذه التقنيات الروبوتات من استهداف البؤر الالتهابية بدقة عالية حتى في وجود إفرازات قيحية لزجة، والتي غالبًا ما تعيق وصول الأدوية الموضعية أو العامة.

علاج التهاب الجيوب الأنفية

آلية عمل الروبوتات الدقيقة

تتكون الروبوتات من مادة BiOI المشبعة بذرات النحاس، والتي تنشط عند تعريضها للضوء المرئي عبر مسبار ألياف ضوئية. 

وعند وصولها إلى موقع الالتهاب، تطلق الروبوتات جزيئات أكسجين تفاعلية (ROS) قادرة على تدمير جدران الخلايا البكتيرية، بالإضافة إلى توليد حرارة ضوئية تساعد على تقليل لزوجة القيح، مما يسمح لها بالوصول إلى أعماق الالتهاب بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بالطرق التقليدية.

كما يمكن التحكم في حركة الروبوتات المجهرية وتوجيهها بدقة باستخدام مجال مغناطيسي خارجي، كما يمكن مراقبة تحركاتها وموقعها داخل الجسم من خلال الأشعة السينية، ما يعزز من أمان وفعالية العلاج.

بالإضافة إلى ذلك، فقد أظهرت التجارب التي أُجريت على نماذج حيوانية مثل أرانب مصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، أن هذه الروبوتات نجحت في الوصول إلى مركز الالتهاب وتدمير الأغشية الحيوية التي تمنع الشفاء، فيما أدت إلى انخفاض كبير في النشاط البكتيري، مما يفتح المجال لاستخدام التقنية على البشر مستقبلًا.

يقول الباحثون إن استخدام الروبوتات الدقيقة لا يقتصر فقط على علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن، بل يمكن توسيع استخدامه ليشمل أنواعًا أخرى من الالتهابات الداخلية المزمنة التي تظهر فيها الأغشية الحيوية البكتيرية المقاومة للمضادات الحيوية.