الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تزيد عمليات الولادة القيصرية المخطط لها خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان؟

الثلاثاء 08/يوليو/2025 - 03:10 م
سرطان الدم الليمفاوي
سرطان الدم الليمفاوي الحاد


الأطفال المولودون بعملية قيصرية مُخطط لها أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL) في مراحل لاحقة من حياتهم.

هذا ما أظهرته دراسة أجراها باحثون في معهد كارولينسكا.

ويؤكد الباحثون أن هذا الخطر يبقى منخفضًا.

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة، المنشورة في المجلة الدولية للسرطان، ما يقرب من 2.5 مليون طفل وُلدوا في السويد خلال فترتين، من عام 1982 إلى عام 1989 ومن عام 1999 إلى عام 2015.

وُلد 15.5% منهم بعملية قيصرية، أي ما يقرب من 376 ألف طفل.

ومن بين المجموعة بأكملها، أصيب 1495 طفلًا بسرطان الدم لاحقًا.

باستخدام سجل المواليد الطبي، تمكن الباحثون من تقسيم الولادات القيصرية إلى قيصرية مُخطط لها وقيصرية طارئة.

وُجد أن الأطفال الذين أصيبوا لاحقًا بسرطان الدم (اللوكيميا) كانوا أكثر تمثيلًا في مجموعة الولادات القيصرية المُخطط لها.

وعلى وجه الخصوص، ازداد خطر الإصابة بأكثر أنواع سرطان الدم شيوعًا لدى الأطفال، وهو سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL).

كان خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد أعلى بنسبة 21% لدى الأطفال المولودين بعملية قيصرية مُخطط لها مقارنةً بالأطفال المولودين طبيعيًا.

كان خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL)، وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الدم الليمفاوي الحاد للخلايا البائية (B-ALL)، أعلى بنسبة 29% لدى المولودين بعملية قيصرية مُخطط لها.

واستمر هذا الخطر المتزايد حتى بعد أن عدّل الباحثون العوامل الأخرى ذات الصلة لدى الأمهات والأطفال.

كان الخطر المتزايد أكثر وضوحًا لدى الأولاد منه لدى البنات، وكذلك لدى الأطفال الأصغر سنًا.

يؤكد الباحثون أن الخطر يبقى منخفضًا، بغض النظر عن طريقة الولادة.

يُشخَّص ما بين 50 و70 طفلًا سويديًا بسرطان الدم الليمفاوي الحاد البائي سنويًا.

ويعادل الخطر الزائد المرتبط بالولادات القيصرية المخطط لها حالة إصابة واحدة تقريبًا بسرطان الدم الليمفاوي الحاد البائي سنويًا، وفقًا للباحثين الذين أجروا الدراسة.

وقالت كريستينا إيفمورفيا كامبيتسي، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "تُعدُّ العمليات القيصرية جزءًا مهما، وغالبًا ما تُنقذ حياة النساء، من رعاية التوليد".

وأضافت: "لا نريد أن تشعر الأمهات بالقلق حيال العمليات القيصرية المُوصى بها طبيًا، ولكن عند دمج هذه النتيجة مع نتائج دراسات أخرى تُظهر أن خطر الإصابة بالربو أو الحساسية أو داء السكري من النوع الأول لاحقًا يزداد لدى الأطفال المولودين بعملية قيصرية مُخطط لها، يصبح هناك سبب لمناقشة العمليات القيصرية غير المُوصى بها طبيًا".

يناقش الباحثون الآليات المحتملة التي قد تفسر سبب كون الولادات القيصرية المخطط لها وليست الطارئة أكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة، وجميعها مرتبطة بعوامل مناعية، ويرجع ذلك إلى أن الولادات القيصرية الطارئة تبدأ عادةً بولادة مهبلية، مما يسبب إجهادًا للطفل وتعرضه للبكتيريا المهبلية في حال تمزق الكيس الأمنيوسي.

مع ذلك، في حالات الولادة القيصرية المُخطط لها، والتي تُجرى عادةً قبل بدء المخاض الطبيعي، لا يعاني الطفل من هذا الضغط ولا يتعرض للبكتيريا المهبلية.

ويشير الباحثون إلى أن هذا الاختلاف قد يُساعد في تفسير زيادة خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL)، ويعتقدون أن الدراسة قد تُسهم في فهم أفضل لأسباب الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد لدى الأطفال.

ولم تصل بعض النتائج إلى الحد الأدنى للدلالة الإحصائية، مما يعني أنه لا يمكن استبعاد الصدفة بشكل كامل.

لحسن الحظ، يُعدّ سرطان الدم الليمفاوي الحاد نادرًا، وهذا يعني أن الحصول على نتيجة ذات دلالة إحصائية يتطلب إجراء العديد من عمليات التلقيح الصناعي، ويصعب الحصول على عينة بهذا الحجم في دراسة سويدية.

مع ذلك، تقترب النتائج من الدلالة الإحصائية، وتتوافق مع ما أظهرته الدراسات السابقة، وتظلّ على حالها حتى مع مراعاة عوامل أخرى ذات صلة، مما يجعلها ذات صلة أيضًا، كما يقول الباحثون.