كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين تشخيص التوحد واضطراب فرط الحركة؟
طور فريق بحثي متعدد التخصصات نهجًا تشخيصيًا جديدًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، من شأنه تسريع وتحسين اكتشاف الاضطرابات العصبية المتباينة.
لا تتوفر لدى الأطباء النفسيين، الذين يستخدمون حاليًا مجموعة متنوعة من الاختبارات واستطلاعات المرضى لتحليل الأعراض مثل ضعف التواصل أو فرط النشاط أو السلوكيات المتكررة، اختبارات كمية أو بيولوجية متاحة على نطاق واسع لتشخيص التوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو الاضطرابات ذات الصلة.
وقال الباحثون: "أعراض الاضطرابات العصبية المتنوعة غير متجانسة للغاية؛ ويطلق عليها الأطباء النفسيون اسم اضطرابات الطيف لأنه لا يوجد شيء واحد يمكن ملاحظته يخبرهم ما إذا كان الشخص طبيعيًا عصبيًا أم لا".
ولهذا السبب، كرّس الباحثون جهودهم الأخيرة لتحسين أدوات التشخيص للأطفال الذين يعانون من هذه الأعراض.

تشخيص التوحد
وتوضح دراسة جديدة حول استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بسرعة، والتي نشرت في مجلة التقارير العلمية، الخطوة الأخيرة في تطوير فريقه لنهج قائم على البيانات لتقييم الاضطرابات العصبية المتباينة بسرعة ودقة باستخدام المؤشرات الحيوية الكمية والقياسات الحيوية.
وقال خوشراف الدكتور، إن طريقتهم، التي لديها القدرة على تشخيص التوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في أقل من 15 دقيقة، يمكن استخدامها في المدارس لفرز الطلاب الذين قد يحتاجون إلى مزيد من الرعاية.
وأضاف الدكتور: "يمكن أن يكون هذا بمثابة أداة إضافية تُضاف إلى مجموعة أدوات الطبيب، كما يُتيح لنا معرفة من قد يحتاج إلى تدخل أسرع، وتوجيهه إلى مقدمي الرعاية الصحية في وقت أبكر".
مؤشرات حيوية
في عام 2018، نشرت دراسة حول مرض التوحد، وكشفت أن هناك "علامات حيوية للحركة" والتي على الرغم من أنها غير محسوسة بالعين المجردة، يمكن تحديدها وقياس شدتها باستخدام أجهزة الاستشعار.
طلب قائد الدراسة وفريقه من مجموعة من المشاركين الوصول إلى هدف عند ظهوره على شاشة لمس حاسوبية أمامهم. وباستخدام أجهزة استشعار مثبتة على أيدي المشاركين، سجل الباحثون مئات الصور لحركات دقيقة في الثانية.
أظهرت الصور أن المرضى الطبيعيين تحركوا بطريقة مختلفة بشكل ملحوظ عن المشاركين المصابين بالتوحد. وتمكن الباحثون من ربط زيادة العشوائية في الحركة بالمشاركين الذين شُخِّصوا سابقًا بالتوحد.
تحسين العلاج
في السنوات التي تلت دراستهم البارزة في عام 2018، استفاد الباحثون من أجهزة استشعار الحركة عالية الدقة الجديدة التي تعمل بتقنية البلوتوث لجمع المعلومات ليس فقط عن سرعة حركات المشاركين في الدراسة، ولكن أيضًا لقياس التسارع والدوران والعديد من المتغيرات الأخرى.
وقدّم الفريق استخدام مجال متخصص في الذكاء الاصطناعي يُعرف باسم التعلم العميق لتحليل القياسات الجديدة.
وباستخدام تقنية التعلم العميق المُشرف، درس الفريق بيانات الحركة الخام لمشاركين مصابين باضطراب طيف التوحد ، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والتوحد المصاحب له، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ونمو طبيعي.
وقد قدمت هذه الطريقة المحسنة، المفصلة في ورقتهم البحثية الأحدث، القدرة على تحليل الاضطراب العصبي المتباين لدى المريض بشكل أفضل.

