الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

آلية مبتكرة للتنبؤ بمضاعفات جراحة الأطفال

الإثنين 14/يوليو/2025 - 02:37 م
جراحة الأطفال
جراحة الأطفال


تُشير التقديرات إلى أن أربعة ملايين طفل يخضعون لعمليات جراحية في مستشفيات الولايات المتحدة الأميركية كل عام.

ورغم أن مضاعفات ما بعد الجراحة، كالالتهابات، قد تُشكِّل مخاطر صحية جسيمة على الأطفال، إلا أن الكشف المبكر عنها بعد الخروج من المستشفى قد يكون صعبًا.

تفاصيل الدراسة

تعد الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة Science Advances، الأولى التي تستخدم الأجهزة القابلة للارتداء للمستهلكين للتنبؤ بسرعة ودقة بالمضاعفات بعد العمليات الجراحية عند الأطفال وتظهر إمكانية تسهيل العلاج والرعاية بشكل أسرع.

قال أرون جايارامان، المؤلف الرئيسي للدراسة: "أصبحت الأجهزة القابلة للارتداء اليوم منتشرة في كل مكان، حيث يعتمد الكثير منا عليها لحساب خطواتنا وقياس نومنا وغير ذلك".

وأضاف: "دراستنا هي الأولى من نوعها التي تستخدم هذه التقنية المتاحة على نطاق واسع وتُدرّب الخوارزمية باستخدام مقاييس جديدة أكثر دقة في اكتشاف المضاعفات، وتُشير نتائجنا إلى نتائج واعدة لتحسين نتائج المرضى، ولها آثار واسعة النطاق على مراقبة صحة الأطفال في مختلف مرافق الرعاية الصحية".

وكجزء من الدراسة، تم إعطاء أجهزة Fitbit المتوفرة تجاريا لـ103 أطفال لمدة 21 يوما مباشرة بعد استئصال الزائدة الدودية، وهي الجراحة الأكثر شيوعا عند الأطفال، والتي تؤدي إلى مضاعفات تصل إلى 38% من الوقت.

بدلاً من مجرد استخدام المقاييس التي تم التقاطها تلقائيًا بواسطة Fitbit لتحديد علامات المضاعفات (على سبيل المثال، انخفاض النشاط، وارتفاع معدل ضربات القلب، وما إلى ذلك)، قام العلماء بتدريب الخوارزمية باستخدام مقاييس جديدة مرتبطة بالإيقاعات اليومية لنشاط الطفل وأنماط معدل ضربات القلب.

في هذه العملية، وجدوا أن هذه المقاييس أكثر حساسيةً لاكتشاف المضاعفات من المقاييس التقليدية.

في الواقع، من خلال تحليل البيانات، تمكن العلماء من التنبؤ بأثر رجعي بمضاعفات ما بعد الجراحة حتى ثلاثة أيام قبل التشخيص الرسمي، بنسبة حساسية 91% ودقة 74%.

وقال الدكتور فيزان عبد الله، طبيب الأطفال: "تاريخيًا، اعتمدنا على التقارير الذاتية من الأطفال - الذين غالبًا ما يواجهون صعوبة أكبر في التعبير عن أعراضهم - ومقدمي الرعاية لهم بعد خروجهم من المستشفى، ونتيجةً لذلك، لا تُكتشف المضاعفات دائمًا فورًا".

وأضاف: "من خلال استخدام الأجهزة القابلة للارتداء المتوفرة على نطاق واسع، إلى جانب هذه الخوارزمية الجديدة، لدينا الفرصة لتغيير نموذج المراقبة والرعاية بعد الجراحة - وتحسين النتائج للأطفال في هذه العملية."

هذا البحث جزء من مشروع مدته أربع سنوات، وكخطوة تالية، يخطط العلماء للانتقال بهذا النهج إلى نظام آني (بدلاً من نظام رجعي) يُحلل البيانات تلقائيًا ويُرسل تنبيهات إلى الفرق الطبية للأطفال.