الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اختبار دم جديد يتنبأ بخطر الإصابة بالتصلب المتعدد قبل سنوات من ظهور الأعراض

الإثنين 14/يوليو/2025 - 11:02 م
التصلب المتعدد..
التصلب المتعدد.. أرشيفية


تمكنت فرق بحثية في جامعة فيينا الطبية من تطوير اختبار دم دقيق يمكنه تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بـ التصلب المتعدد (MS) قبل ظهور العلامات السريرية، وذلك بواسطة كشف الأجسام المضادة الموجهة ضد فيروس إبشتاين-بار (EBV). نُشر هذا الابتكار العلمي أخيراً في مجلة Nature Communications، ويعد خطوة مهمة نحو التشخيص المبكر والعلاج الوقائي للمرض.

كيفية عمل الاختبار الجديد

قادت إليزابيث بوشهامر-شتوكل وهانيس فيتزن فريق البحث، حيث قاموا على تطوير اختبار مناعي يقيس مستويات أجسام مضادة محددة لبروتين فيروس EBV، وخصوصًا ضد مستضد EBNA-1. 

يُعرف عن فيروس إبشتاين-بار انتشاره الواسع، حيث يُصيب غالبية السكان ويظل داخلاً لجسم الإنسان مدى الحياة، ويُعتبر من العوامل الأساسية التي تسهم في تطور التصلب المتعدد.

ويكشف هذا الاختبار عن الأجسام المضادة الذاتية التي تتفاعل مع هياكل في الدماغ، وتظهر غالبًا منذ ثلاث سنوات بعد الإصابة بالفيروس، قبل أن تنعكس الأعراض السريرية لمرض MS.

إمكانيات التنبؤ المبكر

عبر قياس مستويات هذه الأجسام المضادة بشكل متكرر، يُمكن اكتشاف ارتفاعها والإشارة إلى احتمالية عالية لتطور التصلب المتعدد لاحقًا. وذكر هانز فيتزن، الباحث الرئيسي، أن "الأشخاص الذين تظهر لديهم مستويات عالية من هذه الأجسام المضادة، لديهم احتمالية أكبر مرتين للإصابة بالمرض في السنوات التالية".

الدراسة ونتائجها

اعتمدت الدراسة على عينات دم لأكثر من 700 مريض بتصلب المتعدد وخمسة آلاف شخص من مجموعة ضابطة. 

وُجد أن ارتفاع مستويات الأجسام المضادة يرتبط بشكل مستمر بزيادة خطر الإصابة وزيادة سرعة تطور المرض، خاصةً في من تم تتبعهم منذ بداية الإصابة بفيروس EBV.

الأهمية والتوقعات المستقبلية

يسلط هذا الاكتشاف الضوء على إمكانية التنبؤ بتطور التصلب المتعدد قبل ظهور الأعراض، مما يفتح الباب لعلاج مبكر يُمكن أن يبطئ أو يمنع تطور المرض. 

ويُشير الباحثون إلى أن هذا الاختبار قد يُستخدم مع فئات معينة، مثل من أصيبوا سابقًا بداء كثرة الوحيدات المعدية، لزيادة فرص الكشف المبكر.

رغم النتائج الواعدة، يسلط الباحثون الضوء على الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد صلاحية استخدام هذا الاختبار في الممارسة السريرية بشكل روتيني.

يعكس هذا البحث تطورًا مهمًا في فهم وتأهيل طرق التشخيص المبكر للتصلب المتعدد، ويوفر أملًا كبيرًا للأفراد المعرضين ويمكن أن يعزز من استراتيجيات الوقاية والعلاج المستقبلية.