تشخيص سرطان الرأس والرقبة.. فحوصات متعددة تعرف عليها
تشخيص سرطان الرأس والرقبة.. يعد التشخيص المبكر لسرطان الرأس والرقبة خطوة حاسمة في تحديد فرص العلاج والنجاة.
سرطان الرأس والرقبة هو مصطلح يستخدم لوصف مجموعة من الأورام الخبيثة التي تنشأ في مناطق متعددة من الرأس والعنق، كالفم مثل: اللسان واللثة والشفاه وقاع الفم، والأنف والجيوب الأنفية، والحلق "البلعوم والحنجرة"، والحنك الرخو واللوزتين، وكذلك الغدد اللعابية، فضلًا عن الجلد في الوجه أو الرقبة، وأحيانًا الغدة الدرقية والأنسجة المحيطة بالجمجمة والدماغ، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على تشخيص سرطان الرأس والرقبة.
تشخيص سرطان الرأس والرقبة
وعن تشخيص سرطان الرأس والرقبة، فحسبما ذكره موقع"مايو كلينك" الطبي، رغم تنوع أنواع هذا المرض بحسب موقع الإصابة، إلا أن طرق التشخيص الحديثة تمكن الأطباء من رصد التغيرات الخلوية والورمية بدقة عالية في مراحل مبكرة، وهو ما يسهم في تحسين النتائج العلاجية بشكل كبير، ويتم التشخيص على النحو التالي:
الفحص السريري للرأس والرقبة
عادة ما يبدأ تشخيص سرطان الرأس والرقبة بزيارة الطبيب العام أو طبيب الأنف والأذن أو جراح الأورام؛ إذ يقوم بإجراء فحص سريري شامل للمنطقة المصابة، ويشمل ذلك:
- تحسس الرقبة لاكتشاف أي كتل أو تورمات غير طبيعية.
- مع فحص الفم والحلق باستخدام مرآة ومصباح ضوئي.
- بجانب استخدام كاميرات مرنة صغيرة (منظار) يتم إدخالها عبر الفم أو الأنف لتصوير مناطق لا يمكن رؤيتها مباشرة، مثل: الحنجرة أو البلعوم أو تجويف الأنف الداخلي.
يهدف هذا الفحص لرصد أي قرح غير مبررة أو كتل صلبة أو تغيرات واضحة في الأغشية المبطنة، وهي مؤشرات مبدئية لاحتمال وجود خلايا سرطانية.
أدوات التشخيص المتقدمة
بعد الفحص الأولي، ينتقل الأطباء لاستخدام التقنيات التصويرية المتقدمة لتحديد موقع الورم بدقة، ومعرفة حجمه وامتداده إلى الأنسجة المجاورة أو الغدد الليمفاوية، وتشمل هذه الوسائل:
- الأشعة المقطعية (CT Scan)، والتي توفر صورًا مفصلة لطبقات الأنسجة والعظام.
- وأيضًا الرنين المغناطيسي (MRI)، والذي يستخدم لتقييم الأنسجة الرخوة بدقة، مثل: العضلات والغدد.
- وكذلك التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan)، والذي يظهر مدى نشاط الخلايا السرطانية وانتشارها في الجسم.
- جدير بالذكر أن هذه الصور تستخدم لتوجيه العلاج، وخاصة ما إذا كانت هناك حاجة للجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

الخزعة
ولا يمكن تأكيد الإصابة بسرطان الرأس والرقبة إلا بعد إجراء خزعة أى أخذ عينة من الأنسجة وفحصها في المختبر.
وتعد الخزعة الخطوة الأهم في التشخيص؛ إذ تكشف عن طبيعة الخلايا، وهل هي سرطانية أم حميدة.
ويشار إلى أن طرق أخذ العينة تختلف بحسب موقع الورم على النحو التالي:
- خزعة جراحية بسيطة من الفم أو الحلق في حال كانت الكتلة ظاهرة.
- أو خزعة بالإبرة يتم توجيهها بدقة إلى موقع الورم باستخدام التصوير المقطعي أو الموجات فوق الصوتية.
- أو خزعة بالمنظار في حال كان الورم داخل الأنف أو الحنجرة أو البلعوم العلوي.
فحص العينة بالمختبر
يتم تحليل العينة النسيجية تحت المجهر للكشف عن وجود خلايا سرطانية. وإذا تم تأكيد الإصابة، تُجرى اختبارات إضافية لتحديد خصائص الورم:
- تحليل النوع الدقيق للسرطان مثل: الخلايا الحرشفية أو غيرها.
- واختبار وجود فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي يرتبط بأنواع معينة من سرطانات الحلق.
تساعد نتائج هذه التحاليل في تصميم خطة علاج شخصية، واختيار الوسائل العلاجية الأكثر فعالية وفقًا لنوع الورم وحالته.
