الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد يؤدي الاستخدام المنتظم للمواد الأفيونية إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف| تفاصيل

الإثنين 21/يوليو/2025 - 11:20 م
استخدام المواد الأفيونية
استخدام المواد الأفيونية والإصابة بالخرف.. أرشيفية


في دراسة نُشرت في مجلة "ألزهايمر والخرف"، وجد فريق بقيادة الدكتور شا فنغ من معهد شنتشن للتكنولوجيا المتقدمة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، أن الاستخدام المنتظم للمواد الأفيونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وخاصةً الخرف الوعائي.

يُعرّف الألم المزمن غير السرطاني (CNCP) بأنه أي حالة مؤلمة تستمر لأكثر من ثلاثة أشهر ولا ترتبط بالأورام الخبيثة، انتشر استخدام المواد الأفيونية لعلاج الألم المزمن غير السرطاني على نطاق واسع في منتصف التسعينيات. 

وقد أثار وصف الأدوية غير المناسبة، والاعتماد على المواد الأفيونية عالية الفعالية، وإساءة استخدامها مخاوف صحية عامة.

أشارت دراسات سابقة إلى أن استخدام المواد الأفيونية قد يؤثر على الجهاز الأفيوني الداخلي، وقد يُضعف الحُصين ومناطق أخرى من الجهاز العصبي المركزي، مما يزيد من خطر التدهور المعرفي والخرف.

في هذه الدراسة، أجرى الباحثون دراسةً استطلاعيةً شملت 197,673 فردًا مصابًا بمتلازمة فرط الحركة ونقص الانتباه (CNCP) تتراوح أعمارهم بين 37 و73 عامًا، من البنك الحيوي البريطاني، بمتوسط متابعة بلغ 13.8 عامًا. 

وطبقوا نماذج كوكس متعددة، ونماذج الانحدار الخطي واللوجستي، التي تتحكم في عوامل التداخل المحتملة، لاستكشاف الارتباطات بين الاستخدام المنتظم للمواد الأفيونية والإصابة بالخرف، ونتائج التصوير العصبي، والمقاييس المعرفية.

وجد الباحثون أن الاستخدام المنتظم للمواد الأفيونية ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف لجميع الأسباب بنسبة 20% مقارنةً بتناول المسكنات، وكان المشاركون الذين استخدموا بانتظام المواد الأفيونية القوية أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تزيد عن 70%، بينما أظهر أولئك الذين تناولوا مسكنات غير أفيونية مستوى خطر مماثل لغير المستخدمين. علاوة على ذلك، لوحظ وجود ارتباط كبير بين استخدام المواد الأفيونية والخرف الوعائي (VD).

من خلال تحليلات التصوير العصبي، وجد الباحثون أن الاستخدام المنتظم للأفيونيات القوية يرتبط بانخفاض حجم الدماغ الكلي (TBV)، وحجم المادة البيضاء (WMV)، وحجم الحُصين (HV)، كما وجدوا أن استخدام الأفيونات يرتبط بانخفاض الذكاء السائل، ولكنه لا يرتبط بشكل كبير بتدهور الذاكرة المستقبلية.

تؤكد هذه الدراسة على أهمية مراعاة كل من قوة الأفيون والتعرض التراكمي عند تقييم الارتباطات بين استخدام الأفيونات وخطر الإصابة بالخرف أو غيره من الآثار الجانبية.

وتقدم هذه الدراسة رؤى قيّمة حول استراتيجيات معالجة التفاعل المعقد بين الألم المزمن، واستخدام المسكنات، والضعف الإدراكي.