تجنب هشاشة العظام المبكرة.. نصائح عملية للحفاظ على قوة عظامك
هشاشة العظام حالةٌ تتميز بانخفاض كثافة المعادن وقوة العظام، مما يزيد من خطر الإصابة بالكسور المرضية، ورغم شيوعها لدى كبار السن، إلا أن تشخيصها يزداد لدى الشباب حاليًا.
يقول الدكتور لوكيش إيه في، استشاري جراحة العظام واستبدال المفاصل والجراحة، إن هشاشة العظام غالبًا ما ترتبط لدى الشباب بحالات صحية ثانوية كامنة أو بنمط حياة غير صحي.
من المعروف أن الأمراض المزمنة، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، وداء السكري من النوع الأول، واضطراب الأمعاء الالتهابي، واضطرابات الغدة الدرقية المناعية الذاتية، والتصلب المتعدد، وغيرها من الاضطرابات الهرمونية، لها تأثير سلبي على صحة العظام.
ويضيف الدكتور لوكيش إيه في: "تُعزى هشاشة العظام لدى مرضى اضطرابات المناعة الذاتية مباشرةً إلى الالتهاب المزمن أو فقدان العظام بوساطة المناعة، أو بسبب استخدام الكورتيكوستيرويدات كجزء من برنامج العلاج".
عوامل تؤدي إلى هشاشة العظام لدى الشباب
بالإضافة إلى هذه الأمراض، يمكن لبعض الأدوية، مثل الكورتيكوستيرويدات ومضادات الاختلاج وأدوية العلاج الكيميائي، أن تؤثر على كثافة العظام، ومن أهم العوامل الأخرى التي تؤثر على كثافة المعادن في العظام نمط الحياة، والذي يلعب دورًا بالغ الأهمية.
الخمول البدني، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وسوء التغذية، وعدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، ونقص فيتامين د، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم، كلها عوامل تؤثر على ذروة نمو كتلة العظام.
في حالات نادرة جدًا، يمكن أن تؤدي بعض آفات العظام إلى هشاشة عظام موضعية أو عامة من خلال التأثير على عملية إعادة تشكيل العظام. قد تكون هذه الآفات حميدة، أو خبيثة، أو أيضية، أو معدية.

طرق إدارة هشاشة العظام لدى الشباب
من بين آفات العظام التي يمكن أن تحاكي هشاشة العظام الورم النقوي المتعدد، وأمراض العظام النقيلية، وورم براون الناتج عن فرط نشاط جارات الدرقية، والتهاب العظم الليفي الكيسي، والتهاب العظم والنقي المزمن، وسرطان الدم، وفيما يلي نستعرض طرق إدارة هشاشة العظام لدى الشباب.
تحديد السبب الكامن
بما أن معظم حالات هشاشة العظام لدى الشباب تكون ثانوية لحالات طبية كامنة أخرى، فإن التقييم الطبي لاستبعاد كل حالة منها أمرٌ إلزامي.
تحسين نمط الحياة والتغذية
يُعد تغيير نمط الحياة أساس العلاج. يُعد تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د أمرًا ضروريًا، ويجب أن يُدعم ذلك باتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم، كما تُساعد المشاركة المنتظمة في تمارين تحمل الأثقال وتمارين المقاومة على تحسين كثافة العظام وكتلة العضلات.
تغيير العادات
الإقلاع عن التدخين، والحد من تناول الكحول، والحفاظ على مؤشر كتلة جسم صحي.
العلاج الطبي
لا يمكن البدء به إلا بعد تصحيح عوامل الخطر العالية. من بين الأدوية الأكثر شيوعًا:
- البيسفوسفونات: يجب تجنبها لدى النساء في سن الإنجاب.
- تيريباراتيد: يُستخدم في حالات هشاشة العظام الشديدة أو الكسور المرضية المتعددة، ويمكن استخدامه لمدة تصل إلى عامين.
- دينوسوماب: يُؤخذ كل 6 أشهر، ويُؤخذ في الاعتبار في بعض الأسباب الثانوية.
- العلاج الهرموني البديل: في حالات قصور الغدد التناسلية وفشل المبايض المبكر.
- المراقبة والمتابعة
أعد إجراء فحص DEXA كل سنة أو سنتين، وراقب فيتامين د والكالسيوم ومؤشرات دوران العظام، وأجرِ تقييمات منتظمة للكسور الجديدة.