الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تطوير أداة جينية تتنبأ بخطر إصابة الأطفال بالسمنة قبل سن الخامسة

الثلاثاء 22/يوليو/2025 - 03:12 م
السمنة للطفل
السمنة للطفل


طور باحثون من جامعة كوبنهاغن بالتعاون مع شركة 23andMe وفريق دولي يضم أكثر من 600 عالم، أداة جينية جديدة قادرة على التنبؤ بخطر إصابة الأطفال بالسمنة بدقة عالية، ما يتيح فرصًا مبكرة للتدخل الوقائي.

أداة جينية مبتكرة تتنبأ بخطر إصابة الأطفال بالسمنة قبل الـ5 سنوات

تعتمد الأداة على تحليل الحمض النووي (DNA) من خلال عينة دم بسيطة، وتقوم بحساب ما يُعرف بـ "درجة الخطر متعددة الجينات"، التي تأخذ في الاعتبار تأثيرات العديد من المتغيرات الجينية المرتبطة بالسمنة. 

وتشير نتائج الدراسة إلى أن هذه الأداة تفوق بمرتين فعالية الأدوات السابقة في التنبؤ بخطر السمنة عند الأطفال.

السمنة للطفل 

أهمية الكشف المبكر للوقاية من السمنة

علاوة على ذلك، يقول الدكتور رويلوف سميت، الأستاذ المساعد في جامعة كوبنهاغن والمعد الرئيسي للدراسة، إن الأداة تتيح التنبؤ بخطر السمنة قبل سن الخامسة، أي في وقت مبكر يسبق ظهور عوامل الخطر الأخرى مثل النظام الغذائي ونمط الحياة. 

ويضيف أن التدخل المبكر كزيادة النشاط البدني وتعديل التغذية؛ يمكن أن يكون له تأثير كبير في الحد من تطور السمنة لاحقًا.

بحسب الاتحاد العالمي للسمنة، من المتوقع أن يعاني أكثر من نصف سكان العالم من زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2035، مما يؤكد الحاجة إلى أدوات دقيقة تسهم في الوقاية منذ الطفولة.

ورغم توفر استراتيجيات مثل الحمية، النشاط البدني، الأدوية، وحتى الجراحة، إلا أن هذه الخيارات لا تناسب الجميع، خصوصًا الأطفال والمراهقين؛ وهنا تظهر أهمية التنبؤ الجيني المبكر كوسيلة فعالة لتحديد من يحتاج تدخلاً مبكرًا.

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم استعداد جيني مرتفع للسمنة كانوا أكثر استجابة لبرامج إنقاص الوزن، إلا أنهم غالبًا ما يستعيدون الوزن بسرعة بعد انتهاء البرنامج؛ هذا يشير إلى أهمية تطوير برامج مستدامة وطويلة الأجل للأشخاص المعرضين جينيًا لخطر السمنة.

رغم نجاح الأداة، إلا أن أداءها كان أفضل لدى الأشخاص من أصول أوروبية مقارنة بذوي الأصول الإفريقية، وهذا يؤكد الحاجة لزيادة التنوع الجيني في قواعد البيانات لتحسين دقة التنبؤ لدى جميع الفئات السكانية.

وقالت البروفيسورة روث لوس من مركز أبحاث الطب الحيوي بجامعة كوبنهاغن إن هذا التطور يمثل خطوة مهمة نحو إدخال الاختبارات الجينية في الممارسة السريرية لتقييم خطر السمنة والوقاية منها في مراحل مبكرة من الحياة.