الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

للقضاء على قوائم الانتظار.. تقنية جديدة قد تزيد عمليات زراعة القلب للأطفال

الثلاثاء 22/يوليو/2025 - 03:37 م
 زراعة القلب
زراعة القلب


نجحت إحدى الشركات في تطوير أول تقنية في العالم يمكنها توسيع مجموعة المتبرعين لعمليات زراعة القلب للأطفال في أمريكا بنسبة تصل إلى 20%، مما يوفر أملا جديدا للأسر الموجودة في قائمة الانتظار.

توضح الدراسة التي نشرتها مجلة نيو إنجلاند الطبية نهجًا رائدًا للتغلب على العوائق أمام التبرع بالقلب بعد الموت الدوراني (DCD) عند الرضع.

قال الدكتور جوزيف توريك، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد وُلِد هذا الابتكار من رحم الضرورة، كنا مصممين على إيجاد طريقة لمساعدة الأطفال الصغار والمرضى الذين لم تكن لديهم سابقًا إمكانية الحصول على تبرعات القلب من مرضى القلب".

تقنية زراعة القلب بالقلب

تقنية زراعة القلب بالقلب (DCD) هي تقنية تسمح بالتبرع بالقلب بعد الوفاة الناتجة عن مشاكل الدورة الدموية، بدلاً من الموت الدماغي (الذي كان معياراً للتبرع سابقاً)، طالما أمكن تقييم وظائف القلب باستخدام جهاز تروية.

استُخدمت تقنية زراعة القلب بالقلب سابقاً في عمليات زراعة البالغين والمراهقين، إلا أن أجهزة التروية الحالية كبيرة الحجم بحيث لا تتسع لقلوب الرضع.

يمكن لتقنية تُسمى التروية الإقليمية الطبيعية (NRP) أن تُعيد تنشيط القلب داخل الجسم، إلا أنها تنطوي على عوائق لوجستية وأخلاقية، مما يدفع العديد من المراكز إلى تجنب استخدامها.

ويؤدي نقص الإقبال على تقنية NRP إلى عدم استخدام قلوب الأطفال المتبرع بها القابلة للحياة.

للتغلب على هذه المشكلة، طوّر فريق جامعة ديوك تقنية جديدة تُعيد إنعاش قلب المتبرع مؤقتًا خارج الجسم على طاولة الجراحة باستخدام جهاز القلب والرئة (الأكسجة الغشائية خارج الجسم أو ECMO)، مما يُمكّن الجراحين من تقييم قابلية العضو للحياة قبل عملية الزرع.

يتجنب هذا النهج العوائق المرتبطة بالأكسجة الغشائية الجديدة، وقد يُصبح معيارًا جديدًا للرعاية.

يُطلق علماء جامعة ديوك على هذه التقنية الجديدة اسم "إنعاش القلب على طاولة العمليات".

وقد أنقذت هذه الحالة، التي تُعدّ الأولى من نوعها، حياة مريضة تبلغ من العمر ثلاثة أشهر آنذاك، خضعت للإجراء في وقت سابق من هذا العام.

في كل عام في الولايات المتحدة، يضاف حوالي 700 طفل إلى قائمة الانتظار لزراعة قلب للأطفال، ومن بين هؤلاء يموت حوالي 10% إلى 20% أثناء الانتظار على القائمة، وفقًا للشبكة المتحدة لمشاركة الأعضاء.

ويقدر توريك أن تقنية إنعاش القلب الجديدة على الطاولة لديها القدرة على إنقاذ العديد من الأرواح الشابة بقدر عدد قلوب الأطفال المتبرع بها والتي لا يتم استخدامها حاليًا.

قال توريك: "هذه خطوةٌ كبيرةٌ إلى الأمام في طب زراعة الأعضاء للأطفال، إن إنعاش القلب على طاولة العمليات قد يُوسّع نطاقَ توافر التبرعات الثمينة بشكلٍ كبير، ما يُحوّل الخسارة إلى حياةٍ أفضل مع رعايةٍ أكبر وأملٍ أكبر".