الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أفضل طريقة لتقليل خطر الإصابة بضربة الشمس عند الأطفال.. تعرف عليها

الخميس 24/يوليو/2025 - 11:19 م
ضربة الشمس.. أرشيفية
ضربة الشمس.. أرشيفية


على مر السنين، تم تطوير مجموعة متنوعة من التقنيات لمساعدة الآباء ومقدمي الرعاية في التصدي لظاهرة ضربة الشمس التي تُنتج عن حوادث المركبات، خاصة تلك التي تؤدي إلى وفاة الأطفال نتيجة ارتفاع حرارة الجسم داخل السيارة بدون مراقبة. 

تُعد هذه الحالة من أخطر الحالات التي يمكن الوقاية منها بسهولة، إذا تم تبني إجراءات وتقنيات مناسبة.

في دراسة حديثة أجراها فريق من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (CHOP)، قام الباحثون بتوثيق وتحليل حالات ضربة الشمس المُتعلقة بحوادث المركبات خلال السنوات الأخيرة، واستعرضوا الحلول التقنية المصممة لمنع حدوث هذه الكوارث. 

وقد أظهر البحث أن لا توجد تقنية واحدة كافية للوقاية من جميع الحالات، مما يعزز أهمية الجمع بين أدوات واستراتيجيات متعددة لتعزيز الأمان.

أهمية الدراسة والنتائج الرئيسية

منذ عام 1998، توفي أكثر من ألف طفل بسبب ضربة الشمس الناتجة عن حوادث المركبات، بمعدل يُبلغ عنه حوالي 37 حالة سنويًا في الولايات المتحدة وحدها. هذه الوفيات رغم كونها مأساوية، إلا أنها قابلة للوقاية تمامًا، وهو ما دفع إلى تطوير العديد من الحلول التكنولوجية، منها:

  • تقنيات الكشف غير المباشر: كاتصال جهاز البلوتوث، وتذكيرات تعتمد على نظام تحديد المواقع (GPS).
  • تقنيات الكشف المباشر: كأجهزة استشعار الضغط، وأجهزة استشعار الترددات الراديوية التي تراقب التنفس ونبض القلب.
  • طرق التحذير والتنبيه: مثل أصوات الإنذار، وإشعارات لجهات الاتصال الطارئة، وتنبيهات من خلال تطبيقات الهواتف المحمولة.
  • ميزات التدخل في السيارة: كتشغيل المكيف تلقائيًا، وفتح الأبواب.

منهجية الدراسة

قام فريق الباحثين بمراجعة منهجية لحالات وفاة الأطفال داخل سيارات ساخنة بهدف التعرف على سيناريوهات "نمو

ذجية" تختلف باختلاف الظروف، وتقييم مدى فاعلية التقنيات المختلفة في منع هذه الوفيات، كما أُجريت مقابلات وتحليل شامل للحالات التي تم رصدها من خلال مركز أبحاث الإصابات والوقاية منها (CIRP).

نتائج الدراسة وتوصياتها

أظهرت النتائج أن فعالية التقنيات تتفاوت بشكل كبير، فبعض الحلول كانت ناجعة بنسبة تتراوح بين 80% و90% في الكشف عن الأطفال، مثل أجهزة الكشف عن ثاني أكسيد الكربون، وأجهزة الرصد البصري، وأجهزة استشعار الضغط، وأجهزة الرادار/الترددات الراديوية. في حين أن أجهزة استشعار مقاعد الأطفال التي تهدف لحماية الصدر كانت فعالة فقط في سيناريوهات محددة.

أما أنسب الاستراتيجيات فهي تلك التي تتضمن إشعار جهة اتصال أخرى، خاصة في الحالات التي يتوقع فيها أن الطفل يُترك داخل السيارة، مع الاتصال الفوري برقم الطوارئ (911). إلى جانب ذلك، فإن تشغيل المكيف بشكل دائم في السيارة أو ترك الأبواب مفتوحة يمكن أن يوفر حماية أكبر، حيث سجلت الدراسة أن تشغيل المكيف يُمكن أن يمنع 80% من الحالات المُحتملة.

رؤى مستقبلية وأهمية التوعية

على الرغم من أن الدراسة اقتصرت على الحالات الأكثر خطورة، وهي وفيات ضربة الشمس، إلا أن الباحثين أكدوا على أهمية توعية المجتمع، وضرورة دمج التكنولوجيا مع برامج التوعية المستمرة للمساعدة في تقليل حالات الخطر التي يتعرض لها الأطفال.