الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

مواد كيميائية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني

الإثنين 28/يوليو/2025 - 12:08 م
 السكري من النوع
السكري من النوع الثاني


وفقا لدراسة جديدة، قد يزيد التعرض لفئة من المواد الكيميائية الاصطناعية، التي تُسمى غالبا "المواد الكيميائية الدائمة"، من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

هذه المواد الكيميائية تُعرف باسم مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS)، وقد نُشرت النتائج في مجلة eBioMedicine.

أجرى الفريق دراسة حالة وشاهد متداخلة، وهي دراسة مراقبة يتم إجراؤها ضمن دراسة مجموعة أكبر، داخل BioMe، وهي قاعدة بيانات بحثية كبيرة مرتبطة بالسجلات الصحية الإلكترونية تضم سجلات لأكثر من 70 ألف مشارك في الدراسة الذين سعوا للحصول على الرعاية في مستشفى ماونت سيناي في مدينة نيويورك منذ عام 2007.

تفاصيل الدراسة

استنادًا إلى البيانات المتاحة، حللت الدراسة 180 شخصًا شُخِّصوا مؤخرًا بمرض السكري من النوع الثاني (T2D)، وقارنتهم بـ180 شخصًا مشابهًا غير مصابين به، وتمت مطابقة جميع المشاركين بناءً على العمر والجنس والأصل.

استخدم الباحثون عينات الدم لتحليل مستويات PFAS - وهي مجموعة من المواد الكيميائية المستخدمة في كل شيء من أواني الطهي غير اللاصقة إلى الأثاث المقاوم للبقع إلى الملابس المقاومة للماء - ووجدوا أن المستويات الأعلى من PFAS كانت مرتبطة بخطر أكبر بكثير للإصابة بمرض السكري من النوع 2 في المستقبل.

على وجه التحديد، ارتبطت كل زيادة في نطاق التعرض لمواد PFAS بزيادة في خطر الإصابة بنسبة 31%. كما وجد الفريق أن هذه الارتباطات قد تُعزى إلى اضطرابات أيضية في تخليق الأحماض الأمينية واستقلاب الأدوية، مما قد يُساعد في تفسير كيفية تأثير مواد PFAS على قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم.

قال فيشال ميديا، المؤلف المراسل: "إن PFAS عبارة عن مواد كيميائية صناعية تقاوم الحرارة والزيت والماء والبقع، وتوجد في عدد لا يحصى من المنتجات الاستهلاكية اليومية".

وأوضح: "لأن مركبات PFAS لا تتحلل بسهولة، فإنها تتراكم في البيئة - وفي أجسام البشر، دراستنا هي من أوائل الدراسات التي تبحث في كيفية تأثير هذه المواد الكيميائية على عملية التمثيل الغذائي في الجسم بطرق تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري - وخاصةً في مختلف فئات السكان في الولايات المتحدة".

وتؤكد نتائج هذه الدراسة على أهمية منع التعرض لمركبات PFAS لتعزيز الصحة العامة وتعزيز المعرفة حول الآليات المحتملة التي تكمن وراء تأثيرات PFAS على عملية التمثيل الغذائي البشري.

قال الدكتور داماسكيني فالفي، المؤلف الرئيسي لهذه الورقة البحثية: "يستفيد هذا البحث من إطار عمل التعريض لتحديد التأثيرات البيئية والتغيرات الأيضية المرتبطة بها والتي تساهم في تطور مرض السكري من النوع 2 في الفئات السكانية المعرضة للخطر في الولايات المتحدة".

وأضاف: "يمكن أن تساعدنا النتائج في تصميم تدخلات أكثر فعالية للوقاية المبكرة من مرض السكري من النوع 2 في المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار تعرض الأفراد للمواد الكيميائية البيئية إلى جانب العوامل الوراثية والسريرية ونمط الحياة المعروفة الأخرى المتورطة في تطور مرض السكري".

وتابع: "تشير الأبحاث المتزايدة إلى أن مركبات PFAS تشكل عامل خطر للإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة ، مثل السمنة وأمراض الكبد والسكري".