الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تصميم خلايا مناعية نادرة لإنتاج لقاح قوي جديد للسرطان

الإثنين 28/يوليو/2025 - 12:55 م
السرطان
السرطان


في دراسة جديدة، قام علماء بتطوير طريقة جديدة لتوليد مليارات الخلايا المناعية النادرة المعروفة باسم الخلايا الشجيرية من النوع الأول التقليدية (cDC1s).

هذا يمهد الطريق لفئة جديدة من لقاحات السرطان الخلوية الجاهزة.

تحفيز الاستجابات المناعية ضد الأورام

تلعب هذه الخلايا الشجيرية دورًا محوريًا في تحفيز الاستجابات المناعية ضد الأورام واستدامتها، وهي نادرة الوجود في جسم الإنسان، ويصعب عزلها بأعداد كبيرة.

يُمكّن نظام زراعة الخلايا الجذعية الجديد، الذي طوره فريق ماونت سيناي دون استخدام مصل، من إنتاج ما يقرب من 3 مليارات خلية cDC1 وظيفية من مليون خلية جذعية مكونة للدم (HSCs) مشتقة من دم الحبل السري - وهو إنجاز لم يُحقق من قبل.

صرحت الدكتورة نينا بهاردواج، الباحثة الرئيسية في الدراسة: "هذه خطوة هامة نحو تطوير لقاحات عالمية للسرطان قائمة على الخلايا".

وأضافت: "الخلايا الشجيرية التقليدية من النوع الأول ضرورية لتعبئة الجهاز المناعي لمحاربة السرطان، ولكن من شبه المستحيل الحصول عليها على نطاق واسع، لقد تجاوزنا الآن هذا العائق".

بخلاف أنواع أخرى من الخلايا الشجيرية، تمتلك خلايا cDC1 قدرة فريدة على تقاطع مستضدات الورم، وهي آلية أساسية لتنشيط الخلايا التائية المُكافحة للسرطان.

يرتبط وجودها في الأورام ارتباطًا وثيقًا بتحسن نتائج المرضى ونجاح استجابتهم لمثبطات نقاط التفتيش المناعية.

ومع ذلك، غالبًا ما تتضاءل كميتها ووظيفتها لدى مرضى السرطان.

قال الدكتور سريكومار بالان، المؤلف المراسل للدراسة: "لا تقتصر طريقتنا على زيادة أعداد خلايا cDC1 بأعداد كبيرة فحسب، بل تحافظ أيضًا على قدرتها على تحفيز مناعة قوية مضادة الأورام في النماذج ما قبل السريرية".

وأضاف: "هذا يفتح الباب أمام تصميم لقاحات خلوية جاهزة للاستخدام، يمكن تطبيقها على نطاق واسع على العديد من أنواع السرطان".

تُقدم الدراسة أول دليل على إنتاج خلايا cDC1 البشرية الوظيفية والفعالة على نطاق واسع باستخدام بروتوكول خالٍ من المصل.

نجح الباحثون في توليد ما يقرب من 3 مليارات من خلايا cDC1 من مليون خلية جذعية للدم مشتقة من دم الحبل السري.

لم تحافظ هذه الخلايا على هويتها ونقائها فحسب، بل أظهرت أيضًا وظائف مناعية حيوية - بما في ذلك كفاءة العرض المتبادل للمستضد والقدرة على تنشيط الخلايا التائية - مما يجعلها فعالة للغاية كمنصة لقاح.

ثم تم اختبار خلايا cDC1 هذه في الجسم الحي في نماذج أورام مُؤنسنة، حيث أظهرت قدرتها على إثارة استجابات مناعية قوية مضادة للأورام.

إن آثار هذا العمل واسعة النطاق. إذ يُرسي الأساس لتطوير نوع جديد من العلاج المناعي للسرطان: لقاح خلوي عالمي جاهز للاستخدام، يُسخّر جهاز المناعة في الجسم لمكافحة السرطان.