كيف تحمي الخلايا السرطانية نفسها من دفاعات الجسم الطبيعية؟
اكتشف باحثون كيف يتفاعل هرمون مع مستقبل على سطح الخلايا المناعية لحماية الخلايا السرطانية من دفاعات الجسم الطبيعية.
وقد تؤدي النتائج، التي نشرت في مجلة Nature Immunology، إلى اكتشاف أساليب جديدة للعلاج المناعي لعلاج السرطان، فضلاً عن العلاجات المحتملة للاضطرابات الالتهابية والأمراض العصبية.
قال الدكتور تشنج تشانج: "تُعد الخلايا النخاعية من أوائل الخلايا المناعية التي تُجنَّد لعلاج الأورام، ولكن سرعان ما تتحول هذه الخلايا المقاومة للأورام إلى خلايا داعمة لها، وتشير دراستنا إلى أن هذا الهرمون يُحفِّز مستقبلات هذه الخلايا النخاعية ، ما يؤدي في النهاية إلى تثبيط الجهاز المناعي".
وأضاف الدكتور تشانج أن العلاجات المناعية الحالية، مثل مثبطات نقاط التفتيش المناعية، فعالة فقط لنحو 20-30% من مرضى السرطان، مما يشير إلى أن هناك طرق متعددة يمكن للسرطانات من خلالها التهرب من هجوم الجهاز المناعي.
قبل عدة سنوات، اكتشف باحثون في مختبر تشانج، يدرسون الخلايا المناعية المقاومة للسرطان، والتي تُسمى الخلايا النخاعية، مُستقبلًا مثبطًا يُسمى LILRB4.
أدى تحفيز هذا المُستقبل إلى منع قدرة الخلايا النخاعية على مهاجمة الأورام.
بعد ذلك، قام الدكتور تشانج والدكتور يانج وزملاؤهما بإجراء فحص على مستوى الجينوم لجميع البروتينات التي قد تتفاعل مع LILRB4.

نتائج واعدة
كان هرمون يُدعى SCG2 بمثابة نجاح واعد، ورغم أن الباحثين اقترحوا أن SCG2 يلعب دورًا في الاستجابة المناعية، إلا أن وظيفته ومستقبلاته لم تكونا معروفتين.
وأكدت التجارب المعملية أن SCG2 يرتبط بـ LILRB4، مما يؤدي إلى إطلاق سلسلة من الإشارات التي تعمل على إيقاف قدرات مكافحة السرطان في الخلايا النخاعية وتمنع قدرتها على تجنيد الخلايا التائية المقاومة للسرطان إلى الأورام.
في الفئران المُعدّلة وراثيًا للتعبير عن الشكل البشري لجين LILRB4، نمت الخلايا السرطانية المُحقنة المُنتجة لجين SCG2 بسرعة كأورام.
أدى علاج هذه الفئران بأجسام مضادة تُعيق جين LILRB4 إلى إبطاء نمو السرطان بشكل ملحوظ، كما أدى التخلص الاصطناعي من أجسام الحيوانات من SCG2 إلى ذلك.
وتشير هذه التجارب مجتمعة إلى أن التفاعلات بين LILRB4 وSCG2 تسمح للسرطان بالنمو دون رادع من قبل الخلايا النخاعية والخلايا التائية وأنواع أخرى من الخلايا المناعية.
واقترح الدكتور تشانج أن تعطيل هذا التفاعل قد يوفر في يوم من الأيام خيارًا جديدًا للعلاج المناعي لعلاج السرطان.
على العكس من ذلك، ولأن هذا التفاعل يُحيّد النشاط المناعي للخلايا النخاعية، فإنّ إعطاء كميات إضافية من SCG2 قد يكون علاجًا واعدًا للاضطرابات المناعية الذاتية أو الالتهابية التي تُحفّزها الخلايا النخاعية.

