أسباب الصرع لدى الأطفال والمراهقين
يُعد الصرع عند الأطفال والمراهقين من الاضطرابات العصبية الشائعة التي ترتبط بعوامل جينية وتشوهات خلقية، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، بحسب ما توضحه دراسة حديثة نُشرت في مجلة The Lancet الطبية.
الأسباب الرئيسية للصرع في سن الطفولة
تشير الأبحاث إلى أن تطور الصرع في مرحلة الطفولة والمراهقة يرتبط غالبًا بطفرات جينية تؤثر في عمل الخلايا العصبية أو تشوهات خلقية في بنية الجهاز العصبي المركزي أو الإعاقات الذهنية والتأخر النمائي، أو العدوى أثناء الحمل، مثل التهابات الدماغ.
ومن بين الأسباب المحتملة حدوث مضاعفات الولادة، بما في ذلك نقص الأكسجين أو النزف الدماغي.
في دراسة شملت أكثر من 61,000 شخص، تبين أن خطر الوفاة المرتبطة بالصرع لدى الأطفال والمراهقين أقل من 20 عامًا أعلى بـ 30 إلى 50 مرة مقارنة بأقرانهم غير المصابين.
وتعد الوفاة المفاجئة الناتجة عن الصرع (SUDEP)، ولا سيما أثناء النوبات البؤرية أو المتعممة، السبب الأكثر شيوعًا في هذه الفئة، حيث تُبرز هذه النتائج أهمية الكشف المبكر والرقابة المستمرة للحد من المضاعفات المميتة.

تغير أسباب الصرع حسب الفئة العمرية
يتغير نمط الإصابة بالصرع مع التقدم في السن:
- في الطفولة والشباب غالبًا ما تعود أسبابه إلى عوامل جينية أو خلقية.
- في كبار السن ترتبط الإصابة عادة بـالسكتات الدماغية، الخرف، أو اضطرابات الأوعية الدموية.
كما ينعكس هذا التغير أيضًا في أنماط الوفاة، حيث تكون النوبات المباشرة أكثر خطرًا على الشباب، في حين تزداد المضاعفات الوعائية لدى كبار السن.
الوقاية من الصرع
على الرغم من التقدم الكبير في تطوير أدوية مضادات الاختلاج الحديثة التي تقلل من الأعراض الجانبية القلبية، لم تُظهر البيانات تحسنًا كبيرًا في معدلات الوفيات الإجمالية الناتجة عن الصرع.
يعتبر الهدف الأساسي لدى المرضى الشباب يجب أن يكون السيطرة الكاملة على المرض وتحقيق الشفاء، لتقليل احتمالية حدوث الوفاة المفاجئة، خيث ينصح بمراجعة الطبيب للتشخيص الصحيح.