البرد أم الحساسية.. كيف يمكننا التفريق بين الحالتين؟
مع تغير الفصول وتحول الطقس، ليس من غير المألوف أن نعاني من أعراض مثل العطس والسعال والاحتقان.
لكن كيف تعرف ما إذا كنت تعاني من نزلة برد عادية أم حساسية؟ فقد تتشابه أعراضهما، مما يجعل التمييز بين الحساسية ونزلة البرد أمرًا صعبًا.
يقدم الخبراء نصائح حول كيفية التمييز بينهما، وفق ما نشره موقع HealthDay.
أعراض البرد وأعراض الحساسية
إن فهم أعراض الحساسية مقابل أعراض البرد أمرٌ بالغ الأهمية لتحديد أيّهما تُعاني منه.
ورغم وجود بعض أوجه التشابه بينهما، إلا أن هناك أيضًا بعض الاختلافات التي يجب الانتباه إليها.
استنادًا إلى المعلومات الواردة من Mayo Clinic وAtlantic Health System، إليك قائمة بالأعراض الشائعة لنزلات البرد والحساسية لمساعدتك على التمييز بين الاثنين:
تشمل أعراض نزلات البرد الشائعة ما يلي:
سيلان أو انسداد الأنف.
ازدحام.
سعال.
التهاب الحلق.
العطس.
صداع.
تعب.
آلام الجسم.
تشمل أعراض الحساسية ما يلي:
سيلان أو انسداد الأنف.
العطس.
حكة أو عيون دامعة.
ازدحام.
التنقيط الأنفي الخلفي.
صداع.
تعب.
وقالت الدكتورة جابرييل سامويلز، أخصائية طب العظام في نظام أتلانتيك الصحي: "يمكن أن تُسبب الحساسية ونزلات البرد استجابات التهابية في الممرات الأنفية والمجاري الهوائية العلوية، ويمكن أن يؤدي الالتهاب في هذه المناطق إلى أعراض متشابهة، على الرغم من اختلاف الأسباب اختلافًا كبيرًا".
مع ذلك، هناك أعراض خاصة بكل حالة.
في حالات الحساسية، قد تلاحظ حكة ودموعًا في العينين وحكة في الحلق.
وبشكل عام، قد تكون الحكة علامة على الحساسية، كما يقول سامويلز.
كيفية التمييز بين البرد والحساسية
أنت تعرف هذا الشعور، تبدأ بالعطس والاستنشاق، وفجأة تجد نفسك تفتح علبة مناديل.
مع مرور الساعات وتفاقم الأعراض، ليس من الغريب أن تتوجه إلى خزانة الأدوية بحثًا عن دواء للبرد لتخفيفه.
لكن في أعماقك، قد تتساءل، خاصةً مع حلول الربيع أو الصيف، هل ما أشعر به هو نزلة برد؟ أم حساسية؟
قال الدكتور لويس بابا، أستاذ الطب السريري بجامعة روتشستر بنيويورك: "يُمثل تحديد ذلك تحديًا".
ويزداد الأمر صعوبةً في هذا الوقت من العام، حيث تنتشر نزلات البرد، وقد تُسبب الأزهار التي طال انتظارها إزعاجًا.
وأشار بابا إلى أن جائحة كوفيد-19 جعلت التمييز بين الحساسية ونزلات البرد أكثر تعقيدًا.
من المرجح أنك تُعاني من نزلة برد إذا كنت تُعاني من سيلان أنف مفاجئ وسعال والتهاب في الحلق، متبوعًا بتوعك عام.
تحدث هذه الأعراض بسبب عدوى فيروسية يُمكن أن تُصيب الآخرين، وعادةً ما تزول خلال 7 إلى 10 أيام.
ومع ذلك، إذا استمرت الأعراض أو ساءت بعد هذه الفترة، فقد يكون من المفيد استشارة الطبيب لاستبعاد أي حالات مرضية كامنة أخرى.
من ناحية أخرى، إذا كنت تعاني من أعراض متقطعة كالعطس، وحكة في العينين، وسيلان أو حكة في الأنف، فأنت أكثر عرضة للإصابة بالحساسية.
تشير الكلية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة إلى أن الحساسية البيئية قد تنجم عن حبوب اللقاح، والعفن، وعث الغبار، ووبر الحيوانات الأليفة، وحتى بعض الأطعمة.
بخلاف نزلات البرد، لا يُصاب الأشخاص الآخرون بالحساسية، وقد تستمر أعراضها لأسابيع أو حتى أشهر، حسب شدة مسببات الحساسية.

علاج البرد والحساسية
سواء كنت تعاني من نزلة برد أو حساسية، فإن تخفيف أعراضك هو مفتاح الشعور بالتحسن.
ورغم أن أسباب وأعراض هاتين الحالتين قد تتداخل، إلا أن علاجاتهما قد تختلف.
يتضمن علاج نزلات البرد عادةً التحكم في الأعراض بينما يحارب الجسم الفيروس.
ووفقًا لجامعة جونز هوبكنز الطبية، فإن الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية، مثل الأسيتامينوفين (تايلينول) والإيبوبروفين (موترين، أدفيل) والأسبرين، يمكن أن تساعد في تخفيف الألم وخفض الحرارة.
كما يمكن أن تساعد بخاخات الأنف ومزيلات الاحتقان في تخفيف احتقان الأنف وضغط الجيوب الأنفية، بينما يمكن أن تساعد شرابات السعال في تخفيف السعال.
يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم والراحة أثناء التعافي من نزلات البرد أمرًا ضروريًا.
المضادات الحيوية غير فعّالة في علاج نزلات البرد لأنها تعمل فقط ضد العدوى البكتيرية، وليس الفيروسات.
من ناحية أخرى، بالنسبة للحساسية، تُشير عيادة كليفلاند إلى أن الخطوة الأولى في العلاج هي تحديد مُسببات الحساسية وتجنبها قدر الإمكان.
تُساعد مضادات الهيستامين التي تُصرف دون وصفة طبية على حجب الهيستامين الذي يُطلقه الجسم أثناء رد الفعل التحسسي.
كما تُساعد بخاخات الأنف وقطرات العين على تخفيف الأعراض.
أما في حالات الحساسية الشديدة، فقد تكون الأدوية الموصوفة، مثل الكورتيكوستيرويدات، ضرورية.
تُساعد حقن الحساسية، المعروفة أيضًا بالعلاج المناعي، على تقليل حساسية الجسم لمسببات حساسية مُحددة بمرور الوقت.

