الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف عدد الأطفال المصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي عالمياً| تفاصيل

الإثنين 28/يوليو/2025 - 07:53 م
التهاب الكبد الوبائي
التهاب الكبد الوبائي سي.. أرشيفية


أعلنت دراسة حديثة عن إنجاز فريد من نوعه، حيث قامت لأول مرة بتقدير العدد العالمي للأطفال المولودين مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي (HCV). 

وأظهر البحث، الذي قاده فريق من وحدة أبحاث حماية الصحة في التقييم والعلوم السلوكية بمعهد الأبحاث الصحية الوطني في جامعة بريستول، أن حوالي 74,000 طفل يُحّولون سنويًا إلى العالم وهم مصابون بالفيروس. 

كما يُقدّر أن نحو 23,000 منهم لا يزالون يعانون من عدوى التهاب الكبد الوبائي سي في عمر الخامسة.

أعلى معدلات الإصابة

وتتصدر باكستان ونيجيريا قائمة الدول التي سجّلت أعلى معدلات إصابة neonatal بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي، تليهما الصين وروسيا والهند، التي تُشكّل معًا حوالي نصف حالات العدوى المنقولة وراثيًا حول العالم.

بيانات سابقة وتحليل شامل لكل دولة

نُشرت الدراسة في مجلة لانسيت لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، وقدمت أول تقديرات شاملة لكل دولة، حيث كانت البيانات سابقًا متاحة فقط لباكستان ومصر والولايات المتحدة استنادًا إلى معلومات تعود لأكثر من عقد من الزمان.

أهمية نتائج الدراسة وتوصياتها

قال الدكتور آدم تريكي، الباحث الرئيسي من كلية الطب بجامعة بريستول: "تسلط نتائج دراستنا الضوء على مدى انتشار العدوى، وتبرز الحاجة الملحة لزيادة الفحوصات للكشف المبكر عن الفيروس. فبدون التشخيص المبكر، يُترك الطفل المصاب دون علاج، على الرغم من توفر علاجات فعالة للغاية يمكن أن تقضي على الفيروس في معظم الحالات."

هذه الإحصائيات ضرورية لصانعي السياسات ومخططي خدمات الرعاية الصحية، لأنها تكشف عن مصدر رئيسي للإصابات الجديدة بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي، وتبرز الحاجة لتوسيع برامج الفحص خلال فترات الحمل، حيث يُمكن للمهنيين الصحيين التواصل مع فئات ربما لا يتصلون بهم عادةً، وتوجيههم للفحص والتشخيص المبكر.

الانتشار العالمي وتأثيره

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، هناك حوالي 50 مليون شخص حول العالم مصابون بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي، وهو فيروس ينتقل عبر الدم، وقد توفي حوالي 240,000 شخص جراء أمراض الكبد المرتبطة به في عام 2022. 

رغم توافر علاجات فعالة منذ 2014، لا تزال معدلات الإصابة مرتفعة، إذ تتطلب هذه العلاجات دورة علاجية من الحبوب لمدة ثلاثة أشهر، مع معدلات شفاء تصل إلى أكثر من 90%.

انتقال العدوى عند الحوامل وخطورة العدوى عند الأطفال

جمع البحث تقديرات حول النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا المصابات بالفيروس، واحتمالية انتقال الفيروس إلى الطفل أثناء الحمل، والتي تُقدر بنحو 7% لكل ولادة. 

كما أُخذت في الاعتبار نسبة الأطفال الذين يتخلصون من الفيروس بشكل طبيعي قبل بلوغهم الخامسة، والتي تُقدر بحوالي الثلثين.

الفئات المعرضة للخطر وأهمية الفحص المبكر

يتركز فيروس التهاب الكبد الوبائي سي بشكل خاص بين المجموعات المهمشة، مثل متعاطي المخدرات بحقنًا، والأشخاص المعرضين لإجراءات طبية غير معقمة، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية أن حوالي 36% فقط من المصابين يعلمون حالياً بإصابتهم. 

ويرجع ذلك جزئياً لغياب أعراض واضحة لسنوات طويلة، مما يزيد من ضرورة إجراء فحوصات دورية لكشف المرض مبكرًا، عبر برامج الفحص الواسعة، خاصة بين النساء الحوامل حيث توصي إرشادات الصحة الأمريكية والأوروبية بذلك.

علاج الأطفال والنساء الحوامل المصابات بالفيروس

توصي إرشادات علاج التهاب الكبد الوبائي سي لدى الأطفال عادةً بالبدء بالعلاج من عمر ثلاث سنوات فصاعدًا. 

أما بالنسبة للنساء الحوامل، فلا تزال الإجراءات العلاجية أثناء الحمل قيد الدراسة، نظراً لعدم وجود أدلة كافية حول سلامة هذه الأدوية، على الرغم من أن الدراسات السريرية الأولية تشير إلى معدلات شفاء عالية وقلة الآثار الجانبية.