العلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة خطر سرطان الرئة| دراسة توضح
أظهرت دراسة حديثة منشورة في مجلة Thorax أن استهلاك كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة (UPF) يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الرئة، ومع تزايد انتشار هذه الأطعمة حول العالم، تزداد الحاجة لفهم آثارها الصحية بشكل أعمق.
ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟
تُعد الأطعمة فائقة المعالجة (UPF) منتجات غذائية تتعرض لعمليات معالجة متعددة، وتحتوي على قائمة طويلة من المواد المضافة، والمواد الحافظة، وغالبًا ما تكون جاهزة للأكل أو للتسخين. تشمل أمثلة الأطعمة فائقة المعالجة الكريمة الحامضة، الجبن الكريمي، الآيس كريم، الأطعمة المقلية، منتجات الخبز المُعلبة، الوجبات السريعة، المشروبات الغازية، الهامبرغر، والبيتزا الجاهزة.
أهداف الدراسة وطريقة إجرائها
اعتمد الباحثون على بيانات من مشروع PLCO الأمريكي، الذي يضم حوالي 155,000 مشارك تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عامًا، تم تتبع حالات السرطان والوفيات خلال فترة زمنية تمتد من 1993 إلى 2018. تم تصنيف العادات الغذائية للمشاركين، خاصة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، وتقسيمها إلى فئات مختلفة استنادًا إلى مدى معالجتها.
وقد تم تحليل العلاقة بين معدلات استهلاك UPF وخطر الإصابة بسرطان الرئة، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مؤثرة مثل التدخين، النظام الغذائي العام، والعمر.

نتائج الدراسة: ارتباط استهلاك UPF بسرطان الرئة
خلال فترة متابعة استمرت حوالي 12 سنة، تم تشخيص 1706 حالات جديدة من سرطان الرئة، منها 86% من نوع سرطان الرئة غير صغير الخلايا (NSCLC). ووجدت النتائج أن استهلاك أعلى للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 41% لدى المشاركين الذين يستهلكون أكبر كمية من البروتين غير المشبع مقارنة بمن يستهلكون أقل كميات.
أما بالنسبة لنوع سرطان الرئة، فكانت الزيادة في خطر الإصابة بسرطان الرئة غير صغير الخلايا بنسبة 37%، وفي سرطان الرئة صغير الخلايا بنسبة 44%.
عوامل مؤثرة والقيود المحتملة
على الرغم من النتائج المهمة، فإن الدراسة سجلت بعض القيود، مثل عدم القدرة على السيطرة الكاملة على شدة التدخين، وغرفة واحدة فقط للمعلومات الغذائية، مما قد يؤثر على استنتاجات السبب والنتيجة. ومع ذلك، تبرز النتائج أهمية مراقبة نوعية وكميات الأطعمة المستهلكة لتعزيز الصحة العامة.
التأثيرات الصحية للأطعمة فائقة المعالجة
وتشير الدراسة إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة غالبًا ما تحتوي على كميات عالية من السكر، الملح، والدهون، وتفتقر إلى القيمة الغذائية العالية.
وعلى مدى العقود الماضية، ازداد استهلاك منتجات الألبان غير المغلفة بشكل ملحوظ، مما قد يسهم في انتشار السمنة، أمراض القلب، اضطرابات التمثيل الغذائي، السرطان، وارتفاع معدلات الوفيات حول العالم.
خلاصة واستنتاجات
تسلط الدراسة الضوء على أهمية تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، خاصة تلك التي تحتوي على مكونات غير صحية، كجزء من استراتيجيات الوقاية من سرطان الرئة والأمراض المزمنة الأخرى.
وعلى الرغم من أن نتائج الدراسة تظل مراقبة، إلا أنها تشير إلى ضرورة التوعية الصحية حول مخاطر هذه الأطعمة وتشجيع الاعتماد على نظام غذائي متوازن وغني بالمكونات الطبيعية.