الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة غير جراحية للكشف المبكر عن مخاطر السكري والسمنة.. تعرف عليها

الخميس 31/يوليو/2025 - 06:57 م
طريقة غير جراحية
طريقة غير جراحية للكشف المبكر عن مخاطر السكري والسمنة


يُعتبر قياس مستويات الأنسولين المرتفعة في الدم، والمعروف أيضًا بفرط الأنسولين، أحد أهم الطرق لتقييم الصحة الأيضية والتنبؤ بالأمراض المستقبلية، مثل داء السكري من النوع الثاني، السمنة، وأمراض القلب. 

إذ يُظهر ارتفاع الأنسولين في الدم وجود مقاومة الأنسولين، والتي تسبق عادة ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يجعل قياسه أداة حيوية للكشف المبكر عن المخاطر الصحية.

قياس الأنسولين في اللعاب كوسيلة غير جراحية

وتمت دراسته حديثًا بواسطة فريق من جامعة كولومبيا البريطانية في أوكاناغان، حيث أظهر الباحثون أن قياس مستويات الأنسولين في اللعاب يُوفر طريقة غير جراحية وفعالة لإجراء اختبارات التقييم الأيضية، دون الحاجة إلى حقن أو فحوصات دم مخبرية.

ويقول الدكتور جوناثان ليتل، أستاذ كلية الصحة وعلوم التمارين الرياضية في الجامعة، إن اختبار اللعاب البسيط يُعطي نتائج أكثر دقة، ويمكن الاعتماد عليه للكشف المبكر عن التغيرات الأيضية المرتبطة بالسمنة والمخاطر الصحية الأخرى.

6 أمور يحاول اللعاب أن يقولها لك عن صحتك - ويب طب

دراسة حديثة تكشف أهمية قياس الأنسولين في اللعاب

شملت الدراسة، التي نشرت في مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقي والتغذية والأيض، 94 مشاركًا بصحة جيدة بمختلف الأوزان. 

بعد فترة صيام، تناول المشاركون مخفوقًا بديلًا للوجبات، وأُخذت عينات لعابهم، وخضعوا لاختبار سكر الدم بواسطة وخز الإصبع.

وتُظهر النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة كانت مستويات الأنسولين في لعابهم أعلى بكثير مقارنةً بمن يعانون من وزن طبيعي أو زيادة طفيفة، على الرغم من أن مستويات السكر في الدم كانت متساوية. 

ويوضح ذلك أن اختبار اللعاب يمكن أن يكون أداة غير جراحية وفعالة لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني قبل ظهور الأعراض.

أهمية الكشف المبكر وطرق الوقاية

يشير داء السكري من النوع الثاني إلى أكثر من 400 مليون شخص حول العالم، ويُشخص عادة بارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم. ومع ذلك، يُمكن لمراحل ما قبل السكري، مثل مقاومة الأنسولين وفرط الأنسولين، أن تتطور قبل 10 إلى 20 سنة من التشخيص.

وفي هذا الصدد، يُعد الكشف المبكر عن فرط الأنسولين أمرًا بالغ الأهمية؛ إذ يسمح بتغيير نمط الحياة وتناول العلاج المبكر قبل أن تبدأ مستويات الجلوكوز في الارتفاع، مما يقلل من احتمالية التطور إلى مرض السكري.

فوائد قياس الأنسولين في اللعاب على المدى الطويل

فوائد قياس الأنسولين في اللعاب لا تقتصر على الكشف المبكر، إذ يُظهر الباحثون أن مستويات الأنسولين في اللعاب تتبع بدقة مستويات الأنسولين في الدم على مدار اليوم، ويمكن استخدامها للتنبؤ بشدة فرط الأنسولين ومقاومة الأنسولين، وهما من عوامل الخطر الرئيسية للأمراض المزمنة.

نتائج مفاجئة حول الأنسولين والنحافة

وفي مفاجأة مثيرة، أظهر فريق البحث أن بعض المشاركين النحيفين كانوا يعانون من ارتفاع كبير في مستويات الأنسولين في اللعاب بعد تناول الوجبات، مما قد يعرضهم لخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، حتى وإن كانت مستويات السكر في دمهم طبيعية ووزنهم ضمن المعدلات الصحية. 

ويؤكد الدكتور رفيعي، المؤلف المشارك، أن قياس الأنسولين في اللعاب قد يكون أكثر فائدة من مجرد الاعتماد على مقياس الوزن أو محيط الخصر لتقييم مخاطر الصحة الأيضية.

العلاقة بين محيط الخصر ومستويات الأنسولين في اللعاب

كما أظهرت الدراسة أن محيط الخصر يكون أكثر ارتباطًا بمستويات الأنسولين في اللعاب مقارنة بالعمر أو الوزن، مشيرة إلى أن محيط الخصر قد يكون مؤشراً أكثر دقة على حالات فرط الأنسولين، ويمكن أن يساعد في التمييز بين الأشخاص الأكثر عرضة لمقاومة الأنسولين وتطور مرض السكري.