الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف: حقن الحساسية فعالة بغض النظر عن الجرعة أو شدة الحساسية

الخميس 31/يوليو/2025 - 07:23 م
الحساسية المفرطة..
الحساسية المفرطة.. أرشيفية


يُعالج العديد من الأشخاص حول العالم من الحساسية باستخدام علاج المناعة المعروف غالبًا بحقن الحساسية، وهو أحد أكثر الطرق فعالية وآمانًا منذ عقود. رغم ذلك، لا تزال آلية عمل هذه العلاجات غير مفهومة تمامًا، إذ نعلم أن تعرض المريض لكميات صغيرة من مسببات الحساسية يُساعد على تقليل استجابة الجهاز المناعي، ويمنع نوبات الحساسية الشديدة.

كيفية عمل علاج الحساسية المناعي

يحتوي علاج الحساسية المناعي على جرعات منخفضة من مسببات الحساسية، والتي تُحفز خلايا مناعية محددة، خاصة الخلايا التائية، لتعليم الجهاز المناعي تجنب ردود الفعل المبالغ فيها مستقبلاً. لكن يبقى السؤال: كيف تؤثر الجرعات المختلفة من مسببات الحساسية على المرضى، وأي أنواع الخلايا المناعية تكون الهدف الأمثل لعلاج فعال؟

أبحاث معهد لا جولا لعلم المناعة (LJI)

يعمل باحثو معهد لا جولا لعلم المناعة على توسيع فهمهم لكيفية استهداف علاجات الحساسية للخلايا المناعية المسؤولة عن ردود الفعل التحسسية الخطيرة، مع التركيز على فهم أدق للآليات الجزيئية والخلوية.

أهمية الخلايا التائية ودورها في علاج الحساسية من الصراصير

أبرزت دراسة حديثة أُجريت على أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عامًا يعانون من حساسية الصراصير، أن الخلايا التائية (Th2) تلعب دورًا محوريًا في تطور الحساسية، وأن علاج الحساسية يعمل على تعديل استجابات هذه الخلايا.

وجد الباحثون أن العلاج المناعي باستخدام مستخلصات الصراصير، التي تحتوي على بروتينات وفضلات الصراصير المعالجة بعناية، يُمكن أن يُحدث استجابة مناعية موثوقة، بغض النظر عن كمية مسببات الحساسية المضمنة في المستخلص. 

إذ أظهرت نتائج الدراسة أنه طالما كانت البروتينات الصحيحة موجودة، فإن الجرعة ليست العامل الحاسم، وأصبح التركيز على نوع خلايا Th2 هدفًا رئيسيًا للعلاج.

فعالية العلاجات في مختلف درجات حساسية الصراصير

كما أظهر البحث أن علاج الحساسية يكون فعالًا سواء لدى الأطفال الذين يعانون من حساسية شديدة أو خفيفة تجاه الصراصير، رغم أن أولئك الذين يعانون من حساسية أكثر شدّة قد يكونون الأكثر استفادة. 

فالدراسة تؤكد أن علاج الحساسية يمكن أن يقلل من الأعراض ويُسهل التحكم في الحالة، بغض النظر عن شدة الاستجابة التحسسية.

التطلعات المستقبلية للبحث في علاج الحساسية

يسعى فريق معهد لا جولا لعلم المناعة إلى تطوير علاجات مناعية أكثر تحديدًا، تعتمد على فهم أعمق للتعبير الجيني والخصائص الجزيئية للخلايا التائية المستهدفة. من خلال دراسة أنواع خلايا تائية فرعية وتعديل العلاجات لجعلها أكثر تخصيصًا، يأمل الباحثون في توسيع فاعلية العلاج وتحقيق نتائج أفضل للمرضى.

خلاصة

أبحاث معهد لا جولا تظهر أن استهداف خلايا Th2 وتعديل استجاباتها ممكن أن يُحدث نقلة نوعية في علاج الحساسية المناعي، كما أن تطوير علاجات لا تعتمد على مستخلصات خام، وإنما على تقنيات جزيئية محددة، قد يفتح آفاقًا جديدة لعلاج أكثر دقة وفعالية.