اكتشف العلاقة بين فرط الحركة ونشاط الغدة الدرقية
يكشف الدكتور كيريل ماسلييف، رئيس قسم الطب الوقائي بجامعة الصداقة بين الشعوب في روسيا، عن العلاقة بين فرط الحركة ونشاط الغدة الدرقية، مشيرا إلى أن فرط النشاط، والذي يظهر في شكل حركة مفرطة، اندفاعية، وضعف في التركيز، قد يكون نتيجة لزيادة إفراز الهرمونات الدرقية.
اكتشف العلاقة بين فرط الحركة ونشاط الغدة الدرقية
ويؤكد أنه يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى تسريع عملية الأيض، ورفع مستوى الطاقة في الجسم، وزيادة حساسية الجهاز العصبي المركزي لهرمونات التوتر مثل الأدرينالين والنورأدرينالين.
كما يشير الطبيب إلى أن هذه التغيرات الكيميائية تؤدي إلى ظهور أعراض قد تتشابه مع تلك المرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، مما يجعل التشخيص الدقيق ضروريًا.
أسباب فرط نشاط الغدة الدرقية
وفقًا لما يوضحه الطبيب تبين أن الأسباب الأكثر شيوعًا لحالة فرط نشاط الغدة الدرقية تشمل:
- داء غريفز (تضخم الغدة الدرقية السام المنتشر)
- الزيادة المفرطة في اليود
- ارتفاع مستوى هرمون الثيروكسين (T4)
- تناول مكملات أو أدوية تحتوي على ليفوثيروكسين دون إشراف طبي

طرق التشخيص والتحاليل المطلوبة
لتحديد ما إذا كان فرط النشاط ناتجًا عن خلل هرموني، ينصح الدكتور بإجراء تحاليل دم تشمل:
- الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH)
- ثلاثي يودوثيرونين (T3)
- الثيروكسين (T4)
هذه التحاليل تساعد في تقييم وظيفة الغدة بدقة، والتمييز بين السبب الهرموني والاضطرابات النفسية أو السلوكية الأخرى.
يؤكد الطبيب أن ضبط مستوى الهرمونات بالأدوية المناسبة يمكن أن يؤدي إلى اختفاء أعراض فرط النشاط إذا كانت ناتجة عن اضطراب في الغدة الدرقية؛ لكن في حال إهمال العلاج، قد تتطور الحالة إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل:
- قصور القلب
- أمراض الكبد والكلى
- هشاشة العظام
- الإسهال المزمن
يشدد الدكتور على أهمية عدم تجاهل فرط النشاط عند الأطفال أو اعتباره مجرد سلوك سيئ، مؤكدًا أن التقييم الطبي ضروري لاكتشاف السبب الحقيقي. فقد يكون الحل في العلاج الهرموني، وليس في العقاب أو الإهمال.
تُعد العلاقة بين فرط الحركة ونشاط الغدة الدرقية مسألة طبية معقدة تتطلب تشخيصًا دقيقًا، ويجب مراجعة الطبيب واستشارته لتفادي أي مخاطر محتملة.