نتائج واعدة في علاجات مستهدفة لأورام الدماغ لدى الأطفال
توصلت دراسة إلى أن 8.9% من الأطفال المصابين بالورم الدبقي، وهو الشكل الأكثر شيوعًا لأورام المخ لدى الأطفال، لديهم تغيرات في عائلة بروتينات مستقبل عامل نمو الخلايا الليفية (FGFR).
كما توصلت الدراسة إلى أن هذه الأورام الدبقية قد تكون حساسة لمثبطات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) المعتمدة التي تمنع FGFR على نطاق واسع.
يفتح هذا العمل الباب أمام علاجات مُوجَّهة مُحتملة لهذه الأورام، وخاصةً أورام الأطفال الدبقية منخفضة الدرجة (pLGG)، مع أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحسين فعالية هذه العلاجات واختبارها في التجارب السريرية على الأطفال.
لا توجد حاليًا أي علاجات أو تجارب سريرية معتمدة من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) خصيصًا لأورام الأطفال الدبقية المُعَدَّلة بعامل عامل نمو الخلايا الليفية (FGFR).
تقول الدكتورة براتيتي ميمي باندوباداي، المؤلفة المشاركة: "لقد تم تحفيز هذا البحث من قبل المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بأورام الدماغ لدى الأطفال مع تغيرات في مستقبلات عامل نمو الخلايا الليفية ويريدون معرفة ما إذا كانت الأدوية المستهدفة الحالية تشكل خيارًا".
وأضافت: "لقد أعطتنا نتائج هذه الدراسة رؤى من شأنها أن تؤثر على الأطفال الذين يعانون من أورام الدماغ المعدلة بعامل ترشيح الخلايا الليفية والذين يسعون للحصول على الرعاية في العيادة اليوم".
نُشر البحث في مجلة Nature Communications.
وقد أدى بحث مماثل في دانا فاربر إلى الموافقة الأخيرة على استخدام عقار توفورافينيب لعلاج أورام الدماغ المعدلة بجين BRAF لدى الأطفال.
تقول باندوباداي: "نتبع نفس الاستراتيجية في هذا البحث، ولكن مع التركيز على أورام الأطفال الدبقية المتغيرة بعامل عامل نمو الخلايا الليفية".
وتضيف: "إنها منطقة ذات حاجة حقيقية للعائلات".

تحليلات جينومية
أجرت هذه الدراسة، تحليلات جينومية على 11635 ورمًا دبقيًا من ثلاث مجموعات بيانات متاحة من جميع الأعمار. وكشف التحليل أن 8.9% من أورام الأطفال الدبقية تحمل تغيرات في مستقبلات عامل نمو الخلايا الليفية (FGFR).
كانت أكثر التغيرات شيوعًا في جيني FGFR1 وFGFR2، وشملت كلاً من الطفرات النقطية والمتغيرات الهيكلية.
وخلص الفريق إلى أن بروتينات pLGGs المعدلة بـ FGFR1 كانت المجموعة الفرعية الأكثر شيوعًا من أورام الأطفال الدبقية المعدلة بـ FGFR.
استفاد الباحثون من البيانات الجينومية لتطوير أول نماذج على الإطلاق لأورام الدبقية المعدلة بعامل نمو الخلايا الليفية (FGFR)، والتي تتكون من مجموعات كروية من الخلايا الجذعية العصبية الحية المعدلة بعامل نمو الخلايا الليفية، واستخدموا هذه النماذج لتحديد ما إذا كانت تعديلات عامل نمو الخلايا الليفية (FGFR) قادرة على تحفيز نمو الأورام.
وأظهرت اختبارات مثبطات مستقبلات عامل نمو الخلايا الليفية في النماذج السريرية الأولية أن الأورام كانت حساسة للمثبطات.
وقال الباحثون: "هذه هي أول بيانات ما قبل السريرية تظهر أن مثبطات مستقبلات عامل نمو الخلايا الليفية الموجودة قد تكون علاجات قابلة للتطبيق لأورام الدماغ الدبقية التي تتغير في مستقبلات عامل نمو الخلايا الليفية عند الأطفال".
تابع الباحثون اختباراتهم النموذجية قبل السريرية بنظرة استرجاعية على عدد قليل من حالات الأطفال المصابين بأورام دبقيّة مُعدّلة بمستقبل عامل نمو الخلايا الليفية (FGFR) والذين عولجوا بمثبطات مستقبل عامل نمو الخلايا الليفية، ووجدوا أن المرضى المصابين بأورام دبقيّة مُعدّلة بمستقبل عامل نمو الخلايا الليفية (pLGGs) غالبًا ما كانوا يُعانون من استقرار في المرض بعد العلاج بهذه الأدوية.
تُعدّ أورام PLGGs أكثر أنواع سرطان الجهاز العصبي المركزي شيوعًا بين الأطفال.
عادةً ما يبقى المرضى على قيد الحياة حتى سن البلوغ بعد العلاج لأن الأورام تتوقف عن النمو مع مرور الوقت، إلا أن العلاج القياسي الحالي بالعلاج الكيميائي والجراحة يُسبب تحديات طويلة الأمد، بما في ذلك اضطرابات الصحة العقلية، وتغيرات في الرؤية أو فقدانها، ونوبات صرع، وتحديات سلوكية.
وقالت باندوباداي: "نحن حريصون على إيجاد أدوية دقيقة ذات آثار جانبية أقل من العلاج القياسي الحالي لهؤلاء المرضى".
يخطط الفريق لمواصلة البحث لتحسين فعالية مثبطات مستقبلات عامل نمو الخلايا الليفية (FGFR) ونفاذها إلى الدماغ، واختبار هذه الأدوية في التجارب السريرية، كما يخططون للتحقيق في نتائجهم التي تفيد بأن التعبير عن مستقبلات عامل نمو الخلايا الليفية (FGFR) قد يلعب دورًا في النمو الطبيعي للدماغ، لتحديد ما إذا كان ينبغي أن تؤثر هذه النتيجة على استراتيجيات العلاج.

