الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جديد بخصوص مرض بطانة الرحم

السبت 09/أغسطس/2025 - 07:31 م
 بطانة الرحم
بطانة الرحم


اكتشف العلماء أن مرض بطانة الرحم، وهو مرض مزمن مؤلم يصيب 10% من النساء وغالبًا ما لا يتم تشخيصه، يحدث غالبا جنبا إلى جنب مع حالات مثل السرطان ومرض كرون والصداع النصفي.

وقد يؤدي هذا البحث إلى تحسين كيفية تشخيص مرض بطانة الرحم، وفي نهاية المطاف كيفية علاجه؛ كما يرسم صورة أوضح حتى الآن لحالة غامضة ومنتشرة على نطاق واسع.

استخدمت الدراسة، التي ظهرت في مجلة Cell Reports Medicine، أساليب حسابية تم تطويرها في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو لتحليل السجلات المجهولة للمرضى التي تم جمعها في ستة مراكز صحية تابعة لجامعة كاليفورنيا.

قالت الدكتورة مارينا سيروتا، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "لدينا الآن الأدوات والبيانات اللازمة لإحداث فرق إيجابي في حياة العدد الهائل من السكان الذين يعانون من الانتباذ البطاني الرحمي".

وأضافت: "نأمل أن يُحدث هذا تغييرًا جذريًا في كيفية تعاملنا مع هذا الاضطراب".

التهاب بطانة الرحم

يحدث التهاب بطانة الرحم، المعروف أيضًا باسم "الانتباذ البطاني الرحمي"، عندما تنتشر بطانة الرحم، وهي النسيج الغني بالدم الذي ينمو في الرحم قبل أن يُطرد كل شهر أثناء الدورة الشهرية، إلى أعضاء مجاورة أخرى، ويسبب ألمًا مزمنًا وعقمًا.

وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 200 مليون امرأة حول العالم يعانين منه.

قالت الدكتورة ليندا جوديس، المؤلفة المشاركة في البحث: "إن بطانة الرحم المهاجرة تسبب إعاقة شديدة".

وأضافت: "إن التأثير على حياة المرضى هائل، بدءاً من علاقاتهم الشخصية إلى قدرتهم على الاحتفاظ بوظيفة، وتكوين أسرة، والحفاظ على صحتهم النفسية".

المعيار الذهبي لتشخيص مرض بطانة الرحم هو إجراء عملية جراحية للعثور على أنسجة بطانة الرحم خارج الرحم، ويتم علاجه بشكل أساسي بالهرمونات لقمع الدورة الشهرية، أو الجراحة لإزالة الأنسجة الزائدة.

لكن لا يستجيب الجميع للعلاج الهرموني، الذي قد يكون له آثار جانبية مُنهكة.

حتى بعد الجراحة، قد تتفاقم الحالة.

يُعد استئصال الرحم حلاً أخيرًا، وعادةً ما يُلجأ إليه للنساء الأكبر سنًا؛ لكن بعض النساء يستمر شعورهن بالألم حتى بعد استئصال الرحم.

فهم مرض بطانة الرحم

باستخدام الخوارزميات التي تم تطويرها لهذه المهمة، قام أمير خان، المؤلف الأول للورقة البحثية، بالبحث عن اتصالات تربط مرض بطانة الرحم ببقية التاريخ الصحي لكل مريض.

قارن بين مرضى بطانة الرحم وغير المصابين بها، وصنّفهم إلى مجموعات بناءً على تاريخهم الصحي المشترك، ثم قارن نتائجه من بيانات جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ببقية بيانات جامعة كاليفورنيا الصحية لمعرفة مدى ثباتها في جميع أنحاء كاليفورنيا.

قال خان: "وجدنا أكثر من 600 علاقة بين بطانة الرحم وأمراض أخرى. تراوحت هذه الارتباطات بين ما كنا نعرفه أو نشتبه به، مثل العقم وأمراض المناعة الذاتية وارتجاع المريء، وبين ما لم نكن نتوقعه، مثل بعض أنواع السرطان والربو وأمراض العيون".

عانى بعض المرضى من الصداع النصفي، مما عزز الدراسات السابقة التي تشير إلى أن أدوية الصداع النصفي قد تساعد في علاج مرض بطانة الرحم.

تدعم الدراسة الفهم المتزايد لمرض بطانة الرحم باعتباره اضطرابًا "متعدد الأجهزة"، وهو مرض ينشأ عن خلل في جميع أنحاء الجسم.