دراسة تكشف عوامل خطر قوية لوفاة الأطفال بعيب خلقي في القلب| تفاصيل
حددت دراسة متعددة المراكز عوامل خطر حرجة تزيد من احتمالية الوفاة لدى الأطفال المصابين بعيب خلقي في القلب، والذين ينتظرون أو خضعوا مؤخرًا لعملية زرع قلب، وفقًا لنتائج نُشرت في مجلة "سيركيوليشن".
يُعد فشل فونتان الدوراني (FCF) من المضاعفات طويلة الأمد لدى الأطفال المولودين بعيوب في البطين الواحد في القلب، والذين خضعوا لسلسلة من العمليات الجراحية، تُختتم بإجراء فونتان.
في حين أن هذه الجراحة تساعد على إعادة توجيه تدفق الدم وإطالة متوسط العمر المتوقع، إلا أنها قد تؤدي إلى مشاكل صحية مزمنة، بما في ذلك قصور القلب وتلف أعضاء أخرى، ويحتاج العديد من هؤلاء المرضى في النهاية إلى عملية زرع قلب.
وصرحت الدكتورة آنا جونغ، الأستاذة المساعدة في طب الأطفال بقسم أمراض القلب، والمؤلفة المشاركة للدراسة، بأن الدراسة الجديدة، التي أُجريت في 20 مركزًا طبيًا أمريكيًا، تُقدم رؤى جديدة حول كيفية تأثير المضاعفات الصحية المحددة على بقاء الأطفال المصابين بهذه الحالة على قيد الحياة.

تفاصيل الدراسة
في هذه الدراسة، حلل الباحثون بيانات 409 مرضى خضعوا لعملية فونتان وأدرجوا في قائمة انتظار زراعة القلب بين عامي 2008 و2022. وتتبعوا النتائج من وقت إدراجهم في قائمة الانتظار حتى عام واحد بعد الزرع.
ووجدوا أن 5.9% منهم توفوا أثناء انتظارهم عملية الزرع، ومن بين من خضعوا للزرع، توفي 8.5% خلال السنة الأولى.
كما وجد الباحثون أن بعض الحالات المرضية السابقة زادت بشكل كبير من خطر الوفاة، بما في ذلك:
أدى تكرار دخول المرضى إلى المستشفى في العام السابق لإدراجهم في قائمة انتظار زراعة القلب إلى مضاعفة خطر الوفاة.
وارتبط الزرقة السريرية - وهي حالة تنخفض فيها مستويات الأكسجين في الدم بشكل خطير - بزيادة خطر الوفاة بمقدار خمسة أضعاف.
ارتبط انقطاع النفس النومي، وحالات الصحة النفسية التي تتطلب علاجًا، والمضاعفات التشريحية مثل انسداد مسار فونتان، جميعها بارتفاع خطر الوفاة.
تحسنت معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المرضى الذين يعانون من فسيولوجيا البطين الواحد والذين خضعوا لجراحة فونتان.
من النتائج الجديدة لهذه الدراسة أن المرضى الذين يعانون من انخفاض مستويات الأكسجين ارتبطوا بنتائج سيئة، من المهم للأطباء والعائلات معرفة هذا الأمر، كعامل خطر إضافي، وتحديد متى يجب إحالة المرضى إلى علاجات قصور القلب المتقدم.
هذه النتائج من شأنها أن تُرشد الأطباء في تحديد المرضى المعرضين لمخاطر عالية في وقت مبكر، والنظر في تدخلات أكثر فعالية، بما في ذلك فريق علاج قصور القلب المبكر، وإحالة المرضى إلى عمليات زراعة القلب.
وبشكل عام، تُمهد الدراسة الطريق لتحسين نتائج عمليات زراعة القلب، وتصميم الرعاية بما يتناسب مع الاحتياجات الخاصة للأطفال المولودين بعيوب في البطين الواحد.
وأضافت أن جونغ وزملائها سيواصلون في المستقبل دراسة الأطفال بعد عملية زراعة القلب لفهم جودة حياتهم ومعالجة أي قصور وظيفي لديهم.