قبل حدوثها.. دراسة تكشف عن علامات تتنبأ بخطر الإصابة بعدوى الكلاميديا الشديدة
حددت دراسة جديدة علامات قد تُنبئ باحتمالية انتقال عدوى الكلاميديا إلى الرحم وبطانة الرحم، وقد يُفضي هذا العمل، المنشور في مجلة "العدوى والمناعة"، إلى تشخيصات جديدة تُنبئ بخطر إصابة المرأة بعدوى شديدة.
الكلاميديا الحثرية (CT) هي بكتيريا تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ويمكن أن تُسبب مرض التهاب الحوض والعقم ومشاكل تناسلية أخرى لدى النساء عند انتقالها إلى الجهاز التناسلي العلوي.
تقول الدكتورة توني دارفيل، أستاذة طب الأطفال وعلم الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب بجامعة نورث كارولينا في تشابل هيل ومديرة مبادرة لقاح الكلاميديا بجامعة نورث كارولينا، التي أطلقت مشروع البحث: "لا يُمكن تشخيص عدوى الكلاميديا بشكل قاطع على أنها تنتقل من عنق الرحم إلى بطانة الرحم دون إجراء خزعة من بطانة الرحم".
وذكرت شينشيا بينغ، أستاذة الأمراض المعدية وعضوة مركز أبحاث المعلوماتية الحيوية في جامعة ولاية كارولينا الشمالية: "أردنا معرفة ما إذا كان بإمكاننا تحديد المؤشرات الحيوية التي تُمكّننا من التنبؤ بالنساء المعرضات لخطر الإصابة بأمراض خطيرة دون الحاجة إلى إجراء جراحي". بينغ هي المؤلفة المراسلة للدراسة.
أجرت بينغ وزملاؤها من جامعة ولاية كارولينا الشمالية وكلية الطب بجامعة كارولينا الشمالية تحليلًا عالي الإنتاجية لتسلسل الأمبليكون قائمًا على جينات الحمض النووي الريبوزي الريبوسومي 16S (rRNA) لعينات مخاطية من ميكروبيوم عنق الرحم والمهبل (CVM) لـ 246 امرأة كنّ جزءًا من مجموعة معرضة لخطر كبير للإصابة بتصوير عنق الرحم والمهبل المقطعي المحوسب.

تُستخدم جينات الحمض النووي الريبوزي الريبوسومي 16S لوسم البكتيريا وتحديدها، بحيث يُمكن تحديد كمياتها.
قُسمت النساء إلى ثلاث مجموعات: سلبية، وإيجابية، وصاعدة. ثم قارن الباحثون تركيب ميكروبيوم عنق الرحم والمهبل بين المجموعات الثلاث لمعرفة ما إذا كانت هناك أي سمات تُشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بتصوير عنق الرحم والمهبل المقطعي المحوسب الصاعد.
كشف تحليل التسلسل الجيني أن كميات بعض الأنواع الميكروبية، مثل المستدمية الانحلالية، والسوتريلا الستيركوريكانيس، والأكتينوباكولوم ماسيلينس، كانت مؤشرًا على الإصابة بعدوى الكلاميديا الصاعدة، كما ارتبطت بمستويات سبعة سيتوكينات، أو بروتينات يفرزها الجهاز المناعي، والتي أُشير سابقًا إلى ارتباطها بصعود الكلاميديا الصاعدة.
النقطة الأكثر لفتًا للانتباه هي أن كمية الكلاميديا هي التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصعود الكلاميديا، وهو أمر مفاجئ وغير متوقع في آن واحد - بالطبع، من شأن ارتفاع مستوى الكلاميديا الصاعدة أن يُعزز انتشار المرض، ولكن قبل هذا العمل، كان من الصعب تحديد مستويات الكلاميديا الصاعدة بدقة.
والجزء الذي لا نعرفه بعد هو كيفية تفاعل هذه الميكروبات مع الجهاز المناعي للسيطرة على عبء مسببات الأمراض وصعودها.
يقول أوكونيل: "كنا نعلم أن بعض أنواع البكتيريا تجعل المرأة أكثر عرضة للإصابة بعدوى التهاب القولون التقرحي الصاعد، بينما يبدو أن البكتيريا "النافعة" مثل العصيات اللبنية تُصعّب الإصابة بها".
ويُظهر هذا العمل أن البكتيريا الأخرى الموجودة قد تُبقي مناعة الجسم في حالة تأهب واستجابه، مما يُصعّب نمو الكلاميديا المُسببة للعدوى بكثرة، ويُظهر أيضًا إمكانية تطوير مؤشرات حيوية لتحديد النساء المعرضات لخطر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي الصاعد.