رابط وثيق بين أمراض المناعة الذاتية المرتبطة بسرطانات الجهاز الهضمي.. ما العلاقة؟
في دراسة شاملة، قدّم باحثون من قسم علم الأوبئة بكلية الطب بجامعة أوغسبورغ أدلةً موثوقةً على وجود صلة بين الأمراض الالتهابية المزمنة وتطور أورام الجهاز الهضمي. نُشرت النتائج مؤخرًا في مجلة eClinicalMedicine.
باستخدام بيانات أكثر من 1.5 مليون مريض من 47 دراسة، حلل الباحثون العلاقة بين أربعة أمراض مناعية ذاتية، معظمها مكتسب في مرحلة الطفولة أو البلوغ المبكر، وسرطانات الجهاز الهضمي والكبد والبنكرياس.
يقول الدكتور دينيس فروير، الباحث المشارك في قسم علم الأوبئة ورئيس الدراسة: "حصلنا على نتائج قوية للغاية مع أدنى حد من التحيز".

تفاصيل الدراسة
تُظهر الدراسة أن الداء البطني، والذئبة الحمامية الجهازية، وداء السكري من النوع الأول تزيد من خطر الإصابة بعدة أنواع من سرطان الجهاز الهضمي، بما في ذلك سرطان المعدة والأمعاء. وعلى وجه الخصوص، يزداد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة بمقدار 4.2 في حالة وجود الداء البطني.
من ناحية أخرى، يرتبط التصلب اللويحي بانخفاض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان البنكرياس والمريء والمستقيم.
توضح جوليا رايزنر، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "تؤكد نتائجنا على ضرورة المراقبة الدقيقة لمرضى أمراض المناعة الذاتية وتطوير برامج وقائية شخصية من السرطان".
تؤكد البروفيسورة كريستا مايسنجر، الطبيبة وخبيرة الأوبئة في فريق البحث، على دور الالتهاب المزمن كعامل محتمل لتطور السرطان، وتدعو إلى إجراء المزيد من البحوث في الآليات الكامنة وراءه، بما في ذلك آثار العلاجات المناعية. وبالتالي، تُقدم الدراسة زخمًا هامًا للممارسة السريرية وتطوير استراتيجيات وقائية.