الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

علاج جديد يقضي على سرطان المثانة لدى 82% من المرضى

الخميس 14/أغسطس/2025 - 03:30 م
سرطان المثانة.. أرشيفية
سرطان المثانة.. أرشيفية


نجح نظام جديد لإطلاق الدواء، TAR-200، في القضاء على الأورام لدى 82% من المرضى في تجربة سريرية من المرحلة الثانية أُجريت على مرضى سرطان المثانة غير العضلي عالي الخطورة، والذين قاوم سرطانهم العلاج سابقًا.

في معظم الحالات، اختفى السرطان بعد ثلاثة أشهر فقط من العلاج، وتعافى ما يقرب من نصف المرضى من السرطان بعد عام.

عادةً ما كانت خيارات العلاج المتاحة لهؤلاء المرضى محدودة للغاية. يُعد هذا العلاج الجديد الأكثر فعالية حتى الآن لأكثر أنواع سرطان المثانة شيوعًا، وتُمثل نتائج التجربة السريرية نقلة نوعية في كيفية علاج أنواع معينة من سرطان المثانة، مما يؤدي إلى تحسين النتائج وإنقاذ الأرواح.

كيف يعمل نظام توصيل الدواء؟

TAR-200 عبارة عن جهاز دوائي صغير الحجم، على شكل حلوى البريتزل، يحتوي على دواء العلاج الكيميائي، جيمسيتابين، والذي يُدخل إلى المثانة عبر قسطرة، بمجرد دخوله المثانة، يُطلق TAR-200 الجيمسيتابين ببطء وثبات في العضو لمدة ثلاثة أسابيع لكل دورة علاجية.

وصرح دانشماند، وهو عضو في مركز نوريس الشامل للسرطان بجامعة جنوب كاليفورنيا، قائلاً: "كان يُنقل الجيمسيتابين إلى المثانة تقليديًا كمحلول سائل لا يبقى فيها سوى بضع ساعات، مما كان له تأثير محدود في القضاء على السرطان".

وأضاف: "تتمثل النظرية وراء هذه الدراسة في أنه كلما طالت مدة بقاء الدواء داخل المثانة، زاد عمق اختراقه لها، وزادت قدرته على القضاء على السرطان. ويبدو أن إطلاق العلاج الكيميائي ببطء على مدى أسابيع بدلاً من بضع ساعات فقط هو نهج أكثر فعالية بكثير".

مجموعة المرضى في التجربة السريرية

أُجريت التجربة السريرية، المعروفة باسم SunRISe-1، في 144 موقعًا حول العالم، بما في ذلك مستشفى كيك التابع لجامعة جنوب كاليفورنيا. وشملت 85 مريضًا مصابًا بسرطان المثانة غير الغازي للعضلات عالي الخطورة.

يُعد سرطان المثانة غير الغازي للعضلات أكثر أنواع سرطان المثانة شيوعًا، ويُعتبر هذا المرض عالي الخطورة عندما يكون احتمال عودة السرطان و/أو انتشاره إلى عضلات المثانة أو أجزاء أخرى من الجسم أكبر، وذلك حسب نوع وموقع الأورام.

العلاج القياسي لهذا النوع من سرطان المثانة هو دواء العلاج المناعي، عصية كالميت-غيران، والذي قد لا يكون فعالًا لدى نسبة من المرضى، كان جميع المرضى في التجربة السريرية قد عولجوا سابقًا بهذا الدواء، ولكن عاد السرطان لديهم.

لتقديم خيار أفضل للمرضى، عالج أطباء أورام المسالك البولية المرضى باستخدام TAR-200 كل ثلاثة أسابيع لمدة ستة أشهر، ثم أربع مرات سنويًا على مدار العامين التاليين.

اختفى السرطان لدى 70 مريضًا من أصل 85 مريضًا، بينما استمر اختفاءه لدى ما يقرب من نصف المرضى بعد عام. كان العلاج جيدًا، مع آثار جانبية ضئيلة.

وأظهرت الدراسة أيضًا أن إعطاء TAR-200 مع دواء آخر للعلاج المناعي (سيتريليماب) لم يثبت فعاليته كعلاج TAR-200 بمفرده، وكان له آثار جانبية أكثر.

في حين سيتم متابعة المشاركين في التجربة السريرية لمدة عام آخر، فإن الدراسة مغلقة أمام المشاركين الجدد.

منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية دواء TAR-200 أولوية مراجعة طلبات الأدوية الجديدة، مما يعني أن إدارة الغذاء والدواء تُخطط لاتخاذ إجراءات أسرع بشأن هذا التطبيق مُقارنةً بالتطبيقات الأخرى.