ما أسباب البيرومانيا؟ .. الاستعداد الوراثي يلعب دورا مهما
ما أسباب البيرومانيا؟.. تعد البيرومانيا أو ما يعرف بهوس إشعال الحرائق من الاضطرابات النفسية النادرة والمعقدة التي لا تزال أسبابها الدقيقة غير مفهومة بالكامل، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أنها تنشأ غالبا نتيجة تفاعل معقد بين عوامل وراثية وبيولوجية ونفسية واجتماعية وبيئية، وهذا التداخل يجعل من الصعب حصر السبب في عامل واحد، لكنه يساعد على فهم جذور الاضطراب وكيفية التعامل معه.
ما أسباب البيرومانيا؟
وحسب موقع "مستشفى إسطنبول الوطني" تشير دراسات إلى أن الاستعداد الوراثي يلعب دورا مهما في نشوء البيرومانيا، فالأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من اضطرابات نفسية مثل الرهاب النوعي أو الوسواس القهري أو غيرها من مشاكل الصحة العقلية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب.
وتظهر الأبحاث أن التغيرات في بنية الدماغ ووظائفه قد تؤثر بشكل مباشر على التحكم في الاندفاعات، وهو ما يعد سمة رئيسية في سلوكيات الحرق لدى المصابين كما أن انخفاض مستويات السيروتونين في الجهاز العصبي يعتقد أنه يزيد من احتمالية ظهور السلوكيات الاندفاعية وإلى جانب ذلك، فإن اختلال توازن الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين والنورأدرينالين، أو التغيرات الهرمونية، قد يسهم بشكل مباشر في زيادة خطر الإصابة بالبيرومانيا.

وتلعب الأحداث الصادمة في الطفولة مثل الإساءة الجسدية أو العاطفية، إضافة إلى المشاكل الأسرية وضعف الروابط العاطفية، دورا محوريا في تشكيل هذا الاضطراب، ففي كثير من الأحيان، يلجأ الفرد إلى إشعال الحرائق كوسيلة للتفريغ النفسي أو للتعامل مع مشاعر القلق والتوتر التي لا يجد لها متنفسا آخر.
ومن النادر ظهور البيرومانيا بمعزل عن اضطرابات أخرى، إذ غالبا ما ترتبط باضطرابات مثل الوسواس القهري أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) وقد يعزز وجود هذه الحالات من الميل إلى السلوكيات الاندفاعية ويزيد من صعوبة السيطرة عليها.
وتعتبر البيئة التي ينشأ فيها الفرد عاملاً مؤثرا، حيث يؤدي العنف المنزلي، والإهمال الأسري، وضعف الدعم الاجتماعي، بالإضافة إلى التعرض لأحداث مؤلمة في سن مبكرة، إلى رفع خطر الإصابة بالبيرومانيا، فهذه العوامل تضرب آليات التأقلم النفسية لدى الفرد وتزيد من احتمالية لجوئه لسلوكيات خطرة مثل إشعال الحرائق.





