دراسة: تناول اللوز يوميًا قد يقلل من التوتر.. إليك الكمية التي تحتاجها
لطالما اعتقدت الأمهات أن تناول اللوز كفيل بحل جميع المشاكل الصحية. في الواقع، لطالما اعتُبر اللوز مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية، ولكن، اتضح أن الأمهات كن على حق، وفقًا لدراسة حديثة عن اللوز.
عززت الأبحاث سمعة اللوز كغذاء وظيفي، فقد وجدت مراجعة منهجية حديثة نُشرت في مجلة "التقارير العلمية" أن تناول اللوز بانتظام قد يساعد في تقليل علامات التوتر والالتهاب لدى البالغين. لكن السؤال هو: كم حبة لوز يجب أن تتناولها يوميًا؟
ما توصلت إليه الدراسة حول اللوز
جمعت المراجعة نتائج ثماني تجارب سريرية منفصلة لتقييم كيفية تأثير مكملات اللوز على الإجهاد التأكسدي، وهو عملية مرتبطة بالالتهابات والشيخوخة والأمراض المزمنة.
لاحظ الباحثون علاقة واضحة تعتمد على الجرعة، حيث أظهر المشاركون الذين تناولوا أكثر من 60 غرامًا من اللوز يوميًا انخفاضًا ملحوظًا في بعض مؤشرات تلف الخلايا، بما في ذلك مالونديالدهيد (MDA) و8-هيدروكسي-2'-ديوكسي غوانوزين (8-OHdG).

وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن تناول اللوز قد يُحسّن نشاط إنزيمات مضادات الأكسدة، وخاصةً إنزيم سوبر أكسيد ديسميوتاز (SOD)، وهو إنزيم مهم يحمي الخلايا من التلف.
ومع ذلك، أصبح التأثير أقل وضوحًا عندما تناولت المجموعات كميات أكبر من 60 غرامًا، مما يشير إلى وجود استجابات فردية وسياقات غذائية.
كم حبة لوز يجب أن تتناول؟
ستون غرامًا من اللوز تعني ما يقارب حفنتين كبيرتين أو حوالي 45-50 حبة، قد يبدو هذا كثيرًا، ولكن من ناحية أخرى، وبناءً على الأبحاث، قد تُوفر هذه الكمية فوائد وقائية ضد تلف الحمض النووي والإجهاد التأكسدي.
مع ذلك، يُحذّر خبراء التغذية من أن هذا الطعام غني بالسعرات الحرارية، ويجب تناوله باعتدال. لذلك، يُشددون على تناول اللوز كجزء من نظام غذائي متوازن، بدلًا من تناوله مع السعرات الحرارية المُستهلكة بالفعل في أطعمة أخرى.
ما الذي يجعل اللوز مُميزًا؟
اللوز غني بفيتامين هـ، والبوليفينول، والدهون الصحية، وكلها تُساهم في تأثيراته المُضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. تُسلّط هذه المراجعة الضوء على إمكاناته كطريقة طبيعية لمواجهة الإجهاد على المستوى الخلوي.
مع ذلك، يُشدد مُعدّو الدراسة على الحاجة إلى المزيد من التجارب المُوحدة، حيث أن تباين النتائج تأثر بعوامل مثل طريقة تحضير اللوز، والحالة الصحية للمشاركين، والعادات الغذائية الأخرى.
هذه الاستنتاجات مُشجعة بما يكفي لاعتبار اللوز أحد عناصر الحياة الصحية. من المهم أن يُدرج الفرد بعض التمارين الرياضية، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول طعام مُتوازن في حياته اليومية لإدارة الإجهاد والالتهابات.
ولكن بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يريدون طبقة إضافية من الدفاع، فإن حفنة من اللوز قد تكون المساعدة السهلة التي يبحثون عنها.