الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ماذا يحدث للجسم عند ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية؟

الإثنين 18/أغسطس/2025 - 03:34 م
 الدهون الثلاثية
الدهون الثلاثية


المستويات العالية من الدهون الثلاثية، وهي النوع الأكثر شيوعا من الدهون في الجسم والأطعمة التي نتناولها، تسبب بشكل مباشر تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني.

جاء ذلك وفقا لدراسة أجريت على نماذج الفئران.

حدد الباحثون البروتينات الدهنية الغنية بالدهون الثلاثية والبروتينات التي تنظم عملية التمثيل الغذائي للدهون الثلاثية، بما في ذلك APOC3 وANGPTL3، كمسببات لتمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني.

تتحدى الدراسة الاعتقاد السائد بأن الدهون الثلاثية هي مجرد علامات حيوية لأمراض الأوعية الدموية، وتثبت بدلاً من ذلك أنها تلعب دورًا مباشرًا وممرضًا في تطور تمدد الأوعية الدموية ونموها وتمزقها.

وقد نشرت النتائج في مجلة Circulation.

قال الدكتور يوجين تشين، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة: "لقد عرفنا أن ارتفاع نسبة الدهون في الدم هو عامل خطر للإصابة بتمدد الأوعية الدموية الأبهري، ولكن هذه الدراسة متعددة الأبعاد تشير إلى أن ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية في الدم هو مساهم أساسي في تطور ونمو، وكذلك تشريح وتمزق تمدد الأوعية الدموية الأبهري".

وأضاف: "تشير نتائجنا إلى أن إدارة الدهون الثلاثية يمكن أن تصبح استراتيجية علاجية قوية".

تفاصيل الدراسة

باستخدام ثلاثة نماذج مختلفة للفئران لفرط ثلاثي جليسريد الدم، أظهر فريق البحث تأثيرًا يعتمد على جرعة الدهون الثلاثية على شدة تمدد الأوعية الدموية.

ارتفاعات معتدلة في الدهون الثلاثية تؤدي إلى تسريع تكوين تمدد الأوعية الدموية، في حين أن المستويات الأعلى تؤدي إلى تشريح الأبهر .

أظهرت الفئران التي تعاني من ارتفاع شديد في تركيزات الدهون الثلاثية مضاعفات أكثر شدة تتوافق مع تمزق الأبهر.

وكشفت التحقيقات الإضافية أن ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية والأحماض الدهنية ذات الصلة، وخاصة البالميتات، أدى إلى ضعف نضوج ونشاط أكسيداز الليزيل، وهو إنزيم مهم يحافظ على سلامة هيكل جدار الأبهر.

ويؤدي هذا الخلل في عمل الإنزيم إلى إضعاف النسيج الضام وتعزيز تطور تمدد الأوعية الدموية.

ومن خلال الإفراط في التعبير عن LOX في الشريان الأورطي، نجح الباحثون بشكل فعال في منع التأثيرات الضارة لفرط ثلاثي جليسريد الدم في نماذج الفئران، وهو ما يؤكد الآلية.

لم تنجح العلاجات القياسية لخفض الدهون، مثل النياسين، في خفض مستويات الدهون الثلاثية إلى نطاق وقائي بشكل كافٍ.

ومع ذلك، حقق الباحثون نجاحًا باستخدام علاج تجريبي بالأليغونوكليوتيدات المضادة للاتجاه. يستهدف هذا الدواء المُرشَّح جين ANGPTL3، الذي يُفرز في الكبد ويؤثر على كيفية تكسير الجسم للدهون.

نجح العلاج في خفض مستويات الدهون الثلاثية بشكل كبير بنسبة تصل إلى 50% ومنع تكوين تمدد الأوعية الدموية وتشريحها في العديد من نماذج الفئران.

قال الدكتور يانهونج قوه، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة: "يتمتع هذا العلاج بإمكانيات كبيرة كعلاج لتمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني، ويمهد بحثنا الطريق للتجارب السريرية المستقبلية".

يُعد هذا تطورًا مثيرًا للاهتمام لحالةٍ لا تتوفر لها حاليًا سوى خيارات محدودة تتجاوز العلاج الجراحي.

قد تُمثل هذه النتائج نقلةً نوعيةً في كيفية فهم وعلاج أمراض الأوعية الدموية، مثل تمدد الأوعية الدموية الأبهرية البطنية، مما يُقدم أملًا للمرضى المعرضين لخطرٍ كبير والذين يفتقرون حاليًا إلى تدخلات دوائية فعالة.