هل عمليات التخلص من السمنة تناسب أصحاب الأمراض المزمنة والقلب؟.. استشارى يوضح
هل عمليات التخلص من السمنة تناسب أصحاب الأمراض المزمنة والقلب؟.. تشهد عمليات التخلص من السمنة انتشارا واسعا في السنوات الأخيرة باعتبارها وسيلة فعالة للحد من المضاعفات الصحية الناتجة عن الوزن الزائد، الا أن الجدل لا يزال قائما حول مدى ملاءمتها لفئة المرضى المصابين بأمراض مزمنة، وعلى رأسها أمراض القلب والضغط والسكري، إذ أن هؤلاء غالبا ما يبحثون عن حل سريع وفعال للتخلص من الوزن الزائد.
هل عمليات التخلص من السمنة تناسب أصحاب الأمراض المزمنة والقلب؟
وحسب الدكتور باسم ظريف استشارى امراض القلب، فإن السمنة تمثل عبئا إضافيا على القلب والأوعية الدموية، كما ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وازدياد معدلات الكوليسترول، وضعف التحكم في مستوى السكر بالدم ولذلك فإن فقدان الوزن يعد ضرورة طبية أكثر من كونه رغبة تجميلية، ولأن اتباع الحميات الغذائية التقليدية قد يكون بطيئا وغير فعال في بعض الحالات، يلجأ الأطباء أحيانا إلى اقتراح الجراحة كخيار علاجي.
وتشير دراسات إلى أن عمليات السمنة مثل تكميم المعدة وتحويل المسار تسهم في تحسين مستويات السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وتساعد على خفض ضغط الدم، كما تقلل من مخاطر توقف التنفس أثناء النوم.
كما أن إنقاص الوزن بشكل كبير يخفف العبء على القلب ويزيد من قدرة المريض على الحركة وممارسة النشاط البدني، ما ينعكس إيجابا على صحة الشرايين والوظائف الحيوية للجسم.

مخاطر محتملة على مرضى القلب
ورغم تلك الفوائد، فإن إجراء عمليات السمنة لمرضى القلب قد يحمل مخاطر عالية إذا لم يتم تقييم حالتهم بدقة، فالتخدير الكامل يمثل عبئا كبيرا على عضلة القلب، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من قصور في وظائفه أو من أمراض شديدة في الشرايين التاجية، كما أن فقدان الوزن السريع قد يؤدي إلى اضطرابات في التوازن الغذائي ونقص الفيتامينات والمعادن، وهو ما قد يفاقم مشاكل صحية قائمة.
ومن المهم العلم ان أن قرار إجراء جراحة السمنة لمرضى القلب والأمراض المزمنة يجب أن يكون فرديا، بناء على تقييم شامل يشمل التاريخ المرضي، وفحوصات القلب، وتحليل المخاطر الجراحية.
وفي بعض الحالات قد ينصح المريض بخفض الوزن تدريجيا من خلال برامج غذائية وعلاجية قبل التفكير في التدخل الجراحي، وفي حالات أخرى قد تكون العملية الخيار الأمثل لإنقاذ حياة المريض.





