الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الدهون الحشوية ترتبط بشيخوخة القلب بشكل أسرع.. ما العلاقة؟

السبت 23/أغسطس/2025 - 08:44 ص
الدهون الحشوية..
الدهون الحشوية.. أرشيفية


وجدت دراسة جديدة أن الكميات الزائدة من الدهون الحشوية - الدهون المخفية المحيطة بالأعضاء - ترتبط بتسارع شيخوخة القلب.

تُعد الشيخوخة أكبر عامل خطر لأمراض القلب، ولكن سبب شيخوخة بعض الأشخاص أسرع من غيرهم لا يزال غير مفهوم تمامًا. 

يقول العلماء الذين يقودون البحث إن الدهون الحشوية في الجسم قد تلعب دورًا مهمًا في تسريع شيخوخة القلب والأوعية الدموية، من المعروف أن هذا النوع من الدهون ضار بالصحة، وتربطه هذه الدراسة الآن بتسارع شيخوخة القلب.

كما وجدت الدراسة، التي قادها علماء من مختبر العلوم الطبية التابع لمجلس البحوث الطبية (MRC) في لندن، المملكة المتحدة، اختلافات بين الرجال والنساء، واكتشفت أن الدهون حول الوركين والفخذين قد تبطئ شيخوخة القلب لدى النساء.

تفاصيل الدراسة

في الدراسة، التي نُشرت في مجلة القلب الأوروبية، حلل العلماء بيانات من 21,241 مشاركًا في البنك الحيوي البريطاني، والذي يتضمن تصويرًا لكامل الجسم لتحديد كمية الدهون ومواقعها في الجسم.

تتضمن بيانات البنك الحيوي البريطاني أيضًا تصويرًا مفصلًا للقلب والأوعية الدموية. استُخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل هذه الصور لالتقاط علامات شيخوخة الأعضاء، مثل تصلب الأنسجة والتهابها. أُعطي كل فرد "عمر قلب" يُمكن مقارنته بعمره الفعلي وقت الفحص.

وجد الباحثون أن تسارع شيخوخة القلب يرتبط بزيادة الأنسجة الدهنية الحشوية. الأنسجة الدهنية الحشوية هي دهون موجودة في أعماق البطن حول أعضاء مثل المعدة والأمعاء والكبد. 

لا يُمكن رؤية هذا النوع من الدهون من الخارج، وقد يعاني بعض الأشخاص من كميات كبيرة من الدهون الحشوية على الرغم من تمتعهم بوزن صحي.

وجد الباحثون علامات في فحوصات الدم تُشير إلى ارتباط الدهون الحشوية بزيادة الالتهاب في الجسم، وهو سبب محتمل للشيخوخة المبكرة.

كما وجدوا اختلافات بين الجنسين. كان توزيع الدهون الذكورية (الدهون حول البطن، والتي تُسمى غالبًا "شكل التفاحة") مؤشرًا واضحًا على الشيخوخة المبكرة لدى الرجال.

في المقابل، كان الاستعداد الوراثي للدهون الأنثوية (الدهون الموجودة في الوركين والفخذين، والتي تُسمى غالبًا "الدهون على شكل الكمثرى") يحمي من شيخوخة القلب لدى النساء.

كما وجد الباحثون صلة بين ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين لدى النساء قبل انقطاع الطمث وتباطؤ شيخوخة القلب، مما يشير إلى دور الهرمونات في الحماية من شيخوخة القلب.

يهدف البحث إلى إيجاد طرق لزيادة متوسط ​​العمر الصحي. مع أهمية النشاط البدني، وجدنا أن الدهون الخفية قد تكون ضارة حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية.

نخطط مستقبلًا للبحث في كيفية مساهمة العلاجات الدوائية، مثل مثبطات GLP-1 (مثل Ozempic)، ليس فقط في تحسين مرض السكري والسمنة، بل أيضًا في استهداف آثار الشيخوخة للدهون الحشوية الخفية.

قال البروفيسور برايان ويليامز، الحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية، كبير المسؤولين العلميين والطبيين في مؤسسة القلب البريطانية: "نعلم بالفعل أن الدهون الحشوية الزائدة حول القلب والكبد يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، لذا من المثير للقلق أنها قد تساعد أيضًا في تسريع شيخوخة القلب والأوعية الدموية.

بما أن نمط توزيع الدهون الذي يُلاحظ عادةً في أجسام النساء مرتبط بهرمون الإستروجين، فقد يكون هذا الهرمون أساسيًا في العلاجات المستقبلية المُطوّرة لمعالجة شيخوخة القلب.

"إن تناول نظام غذائي صحي وممارسة المزيد من النشاط البدني يمكن أن يساعد في تقليل مستويات الدهون الحشوية."