الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

رؤى جديدة حول مناعة الإنسان ضد الملاريا

السبت 23/أغسطس/2025 - 03:24 م
الملاريا
الملاريا


في سابقة علمية رائدة، فكَّ فريق من الباحثين شفرة جسم مضاد مكتسب طبيعيًّا مباشرةً من دم طفل مُعرَّض للملاريا.

باستخدام مطياف الكتلة المتطور، حدّد الفريق جسمًا مضادًا يمنع تفاعلًا حاسمًا بين طفيلي المتصورة المنجلية والأوعية الدموية البشرية، وهي خطوة أساسية في تطور الملاريا الحادة.

الملاريا

لا تزال الملاريا، التي يسببها طفيل المتصورة المنجلية، تُشكل تهديدًا صحيًا عالميًا خطيرًا، إذ تُودي بحياة 600 ألف شخص سنويًا، معظمهم من الأطفال الصغار في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

تتطور المناعة ضد الملاريا الحادة بعد تكرار العدوى، وتعتمد على أجسام مضادة تمنع بروتينات الالتصاق PfEMP1 شديدة التنوع في الطفيلي من الارتباط بمستقبل البروتين C في الخلايا البطانية البشرية (EPCR) على جدران الأوعية الدموية.

في دراسة تعاونية، حدد باحثون من المعهد الوطني للبحوث الطبية في تنزانيا وجامعة كوبنهاجن أن المتبرعين بالبلازما المناعية قادرون على منع ارتباط العديد من متغيرات PfEMP1 المتنوعة بـEPCR.

نُشرت الدراسة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences.

استخدم الباحثون منصة اكتشاف الأجسام المضادة REpAb للكشف عن تسلسل الأحماض الأمينية لجسم مضاد وحيد النسيلة ذي نشاط مثبط واسع النطاق ضد متغيرات PfEMP1 المتنوعة.

هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها مطياف الكتلة لتحديد جسم مضاد بلازمي وظيفي يتطور طبيعيًا بعد الإصابة.

كشف التحليل البنيوي للبروتين، الذي أجري بالتعاون مع باحثين في معهد سكريبس للأبحاث في كاليفورنيا، كيف يرتبط هذا الجسم المضاد المحايد على نطاق واسع بالبقايا المحفوظة عبر متغيرات PfEMP1 المختلفة لمنع التصاق الطفيليات.

"من خلال تسلسل جسم مضاد مكتسب بشكل طبيعي يدور في الدم ورؤية كيفية ارتباطه بالضبط، نكتسب رؤى قيمة حول استجابة الأجسام المضادة الوقائية ضد الملاريا"، كما توضح كبيرة العلماء، لويز تيرنر.

يقول البروفيسور توماس لافستسن: "يمكننا الآن تحديد الأجسام المضادة المثبطة ذات الأهمية الوظيفية مباشرةً من الأفراد المعرضين للعدوى بشكل طبيعي. وهذا يوفر وسيلة فعّالة لدراسة استجابات الأجسام المضادة المكتسبة بشكل طبيعي، ويسهم في إيجاد حلول لأبحاث اللقاحات".