الباراسيتامول أثناء الحمل.. هل يزيد خطر التوحد واضطراب نقص الانتباه؟
يمكن أن يزيد الأسيتامينوفين، المعروف أيضًا باسم تايلينول أو باراسيتامول، من خطر الإصابة بالتوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) واضطرابات النمو العصبي الأخرى لدى الأطفال عند تعرضهم له أثناء الحمل.
نُشرت الدراسة في مجلة BMC Environmental Health. وأجرتها كلية إيكان للطب في مستشفى ماونت سيناي، وشارك فيها أندريا باكاريلي، عميدة كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد وأستاذة الصحة البيئية، إلى جانب باحثين مشاركين من مؤسسات أخرى.
دراسة هارفارد حول الباراسيتامول والتوحد لدى الأطفال
يُعد الباراسيتامول أحد أكثر مسكنات الألم شيوعًا واستخدامًا في العالم، ومع ذلك، فقد خضع استخدامه في السنوات الأخيرة للتدقيق. وفي هذه الدراسة، حلل الباحثون بيانات أكثر من 100,000 شخص من 46 دراسة سابقة.
واستخدموا منهجية المراجعة المنهجية لدليل التنقل، والتي تُعتبر الإطار المرجعي الأمثل لتجميع بيانات الصحة البيئية وتقييمها.

ساعد هذا الباحثين أيضًا على إجراء تحليل دقيق وشامل، دعم الأدلة على وجود علاقة بين التعرض للأسيتامينوفين أثناء الحمل وزيادة خطر الإصابة بالتوحد، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وغيرها من اضطرابات النمو العصبي.
كيف يؤثر توقيت استخدام الباراسيتامول على المخاطر؟
في هذه الدراسة، جمع الباحثون بيانات حول وقت تناول الدواء، في الثلث الأول أو الثاني أو الثالث من الحمل، أو طوال فترة الحمل. وربطوا ذلك بالسجلات الطبية للأمهات.
وأكد الباحثون أنه على الرغم من ضرورة اتخاذ خطوات للحد من استخدام الأسيتامينوفين، إلا أن هذا الدواء مهم لعلاج حمى الأم وآلامها، والتي قد تضر بالأطفال أيضًا.
إرشادات استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل
قال الباحثون: "نوصي باستخدام الأسيتامينوفين بحذر - بأقل جرعة فعالة، ولأقصر مدة - تحت إشراف طبي، بما يتناسب مع تقييمات المخاطر والفوائد الفردية، بدلًا من فرض قيود عامة".
وفي حديثهم عن الدراسة، قالوا: "تشير نتائجنا إلى أن الدراسات ذات الجودة الأعلى من المرجح أن تُظهر وجود صلة بين التعرض للأسيتامينوفين قبل الولادة وزيادة مخاطر الإصابة بالتوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه".