الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الكشف عن آثار جانبية خطيرة لدواء سرطان الثدي

السبت 30/أغسطس/2025 - 12:06 م
سرطان الثدي
سرطان الثدي


نجح فريق بحثي دولي في تحديد آلية غير معروفة من قبل يمكن من خلالها لدواء سرطان الثدي تاموكسيفين أن يزيد من خطر الإصابة بأورام ثانوية في الرحم.

تظهر الدراسة أن عقار تاموكسيفين ينشط بشكل مباشر مسار إشارات خلوية رئيسي (يُعرف باسم PI3K)، وهو محرك مركزي في تطور سرطانات الرحم المتفرقة، وبالتالي يتحدى النماذج المقبولة سابقًا لتطور السرطان المرتبط بالعلاج.

عقار تاموكسيفين

منذ طرحه في سبعينيات القرن الماضي، حسّن عقار تاموكسيفين بشكل ملحوظ معدلات نجاة ملايين مريضات سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين.

ومع ذلك، إلى جانب فوائده المنقذة للحياة، رُبط عقار تاموكسيفين أيضًا - وإن كان نادرًا - بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرحم.

حتى الآن، لا يزال السبب الجزيئي الدقيق لهذا التأثير غير واضح.

تكشف النتائج الجديدة، المنشورة في مجلة Nature Genetics ، عن الآلية التالية: في سرطانات الرحم المرتبطة بتاموكسيفين، تحدث طفرات في الجين المرتبط بالسرطان PIK3CA - وهي شائعة جدًا في أورام الرحم التي تنشأ تلقائيًا وتؤدي إلى تنشيط مسار إشارات PI3K - بشكل أقل تواترًا بكثير.

بدلاً من ذلك، يلعب تاموكسيفين نفسه دور مُنشِّط إشارات مسار PI3K، مما يجعل هذه الطفرات غير ضرورية.

وأوضحت البروفيسورة كيرستن كوبلر، قائدة مجموعة البحث في المعهد الألماني للصحة: ​​"تُظهر نتائجنا لأول مرة إمكانية تنشيط مسار إشارات الورم بواسطة دواء، وتقدم تفسيرًا على المستوى الجزيئي لكيفية قدرة دواء ناجح للغاية لعلاج السرطان على تعزيز نمو الورم في نسيج آخر، على نحو متناقض".

وقالت: "يتجاوز عقار تاموكسيفين الحاجة إلى الطفرات الجينية في مسار الإشارة PI3K ، أحد المحركات الرئيسية لسرطان الرحم، من خلال توفير الحافز المباشر لتكوين الورم".

في حين أن خطر الإصابة بسرطان الرحم أثناء العلاج بتاموكسيفين لا يزال منخفضًا جدًا، وفوائد الدواء تفوق مخاطره بكثير، إلا أن هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لتحسين سلامة العلاج بشكل أكبر، فبالإضافة إلى تقديم تفسير بيولوجي لهذا اللغز الطبي العالق منذ زمن طويل، يُرسي هذا الاكتشاف الأساس لاستراتيجيات الوقاية والتدخل المُخصصة.

وفي مشاريع مستقبلية، يخطط الباحثون للتحقيق فيما إذا كانت آليات مماثلة قد تلعب أيضًا دورًا في الآثار الجانبية للأدوية الأخرى.