الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دواء الإمساك يمكن أن يعالج مرضى الكلى المزمنة| دراسة

الإثنين 01/سبتمبر/2025 - 12:17 م
الإمساك
الإمساك


يُعدّ مرض الكلى المزمن (CKD) مشكلة صحية رئيسية في جميع أنحاء العالم، ويحتاج العديد من المرضى في نهاية المطاف إلى غسيل كلوي منتظم لتجنب الفشل الكلوي والبقاء على قيد الحياة.

ورغم خطورة الحالة، لا تتوفر حاليًا أي أدوية لتحسين وظائف الكلى.

توصل فريق بحثي بقيادة البروفيسور تاكاكي آبي، من كلية الدراسات العليا للطب بجامعة توهوكو، إلى حلٍّ مُبتكر لعلاج مرضى الفشل الكلوي المزمن، وذلك من خلال استخدام دواء يُستخدم عادةً لعلاج الإمساك، وهذه هي المرة الأولى التي يُثبت فيها أن هذا الدواء (لوبيبروستون) يمنع تدهور وظائف الكلى لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن.

ونشرت النتائج في مجلة Science Advances.

الإمساك ومرض الكلى المزمن

وقال آبي: "لاحظنا أن الإمساك عرضٌ يُصاحب غالبًا مرض الكلى المزمن، وقررنا دراسة هذه الصلة بمزيد من التفصيل".

وأضاف: "بشكلٍ أساسي، يُعطّل الإمساك ميكروبات الأمعاء، مما يُفاقم وظائف الكلى، وبالعودة إلى الوراء، افترضنا أنه يُمكن تحسين وظائف الكلى بعلاج الإمساك".

لمعالجة هذه المشكلة، أجرت المجموعة تجربة سريرية متعددة المراكز من المرحلة الثانية (LUBI-CKD TRIAL) في تسع مؤسسات طبية يابانية، شملت 150 مريضًا يعانون من مرض الكلى المزمن المعتدل.

قيّمت هذه الدراسة آثار لوبيبروستون على وظائف الكلى.

وأظهرت النتائج أنه بالمقارنة مع مجموعة الدواء الوهمي ، تم قمع الانخفاض في وظائف الكلى (المعرفة بمعدل الترشيح الكبيبي المقدر: eGFR) بطريقة تعتمد على الجرعة في المرضى الذين عولجوا بـ 8 ميكروجرام أو 16 ميكروجرام من لوبيبروستون.

قام الباحثون أيضًا بدراسة الآلية الكامنة وراء هذا التأثير. ووجدوا أن لوبيبروستون يزيد من إنتاج السبيرميدين، مما يُحسّن وظيفة الميتوكوندريا من خلال تعزيز نمو البكتيريا في الأمعاء.

وقد لوحظ أن هذا التحسين في وظيفة الميتوكوندريا يُمارس تأثيرًا وقائيًا للكلى، مما يُقلل من تلف الكلى.

يخطط فريق البحث مستقبلًا للتحقق من صحة نتائج التجربة على نطاق أوسع (التجربة السريرية للمرحلة الثالثة)، والمضي قدمًا في استكشاف المؤشرات الحيوية التي تُنبئ بفعالية العلاج. يهدف الفريق إلى تزويد كل مريض مصاب بمرض الكلى المزمن بخطة علاج مثالية مُصممة خصيصًا لاحتياجاته.

يتمتع هذا الاكتشاف بالقدرة على إحداث تحول كبير في النهج التقليدي لعلاج مرض الكلى المزمن، والذي يركز في المقام الأول على تقليل السموم البولية.

تشير هذه النتائج إلى استراتيجية علاجية جديدة تُثبِّط فيها الملينات تدهور وظائف الكلى. ومن المتوقع أن تُسهم هذه الاستراتيجية في تطوير علاجات ليس فقط لمرض الكلى المزمن، بل أيضًا لاضطرابات خلل الميتوكوندريا.