الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الإفراط في لعب الألعاب الإلكترونية يؤثر سلبيًا على صحة الطفل| تفاصيل

الإثنين 01/سبتمبر/2025 - 06:06 م
الألعاب الإلكترونية..
الألعاب الإلكترونية.. أرشيفية


وجد فريق من الباحثين في هونغ كونغ أن الإفراط في لعب الألعاب الإلكترونية يرتبط بتراجع النتائج الاجتماعية والأكاديمية والنفسية لدى أطفال المدارس، مع أنماط مميزة حسب الجنس.

تحتل  الألعاب الإلكترونية مكانة محورية في ثقافة الشباب، حيث وثّقت دراسات سابقة الاعتراف باضطراب ألعاب الإنترنت (IGD) في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) كشرط لمزيد من الدراسة وكتشخيص رسمي في التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11).

تتميز منطقة شرق آسيا بمعدل انتشار مرتفع لاضطراب الألعاب الإلكترونية  (IGD)، وتُشير الدراسات الاستقصائية في هونغ كونغ إلى أن المراهقين هم الفئة الرئيسية المتضررة، وخاصةً الأولاد. وقد ربطت الأدلة اللعب لفترات طويلة بأعراض الاكتئاب والقلق ومشاكل النوم.

تفاصيل الدراسة

في الدراسة التي نُشرت في مجلة PLOS One بعنوان "أدوار الإفراط في لعب الألعاب الإلكترونية في النتائج الاجتماعية والأكاديمية والنفسية والاختلافات بين الجنسين: دراسة استقصائية مدرسية في هونغ كونغ"، أجرى الباحثون دراسة استقصائية مقطعية على مستوى المدارس لدراسة انتشار الإفراط في لعب الألعاب، والنتائج الاجتماعية والأكاديمية والنفسية المرتبطة به، والاختلافات بين الجنسين.

شملت الدراسة 2,592 طالبًا وطالبة من المرحلتين الابتدائية والثانوية، 1,404 أولاد و1,188 فتاة (متوسط ​​أعمارهم حوالي 12 عامًا)، تم اختيارهم من خمس مدارس ابتدائية وأربع مدارس ثانوية في هونغ كونغ.

بعد إكمال استبيان ذاتي في الفصل الدراسي، أشار الطلاب إلى ما إذا كانوا قد لعبوا ألعاب الإنترنت لمدة خمس ساعات متتالية أو أكثر خلال الشهر الماضي. 

وتضمنت الإجابات قوائم مرجعية لأعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وفقًا للتصنيف التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

تشير النتائج إلى أن معدل انتشار الإفراط في اللعب بلغ 31.7%، بنسبة 38.3% لدى الأولاد و24.0% لدى البنات. وكان الأولاد أقل عرضة للإبلاغ عن سوء جودة النوم من البنات (58.6% مقابل 65.5%). ولم تظهر أي فروق بين الجنسين في معدلات الاكتئاب أو القلق أو التوتر التي تتجاوز الحدود المعتدلة.

وبالنسبة للأولاد، ومع مراعاة العمر ووقت اللعب، أظهر اللاعبون المفرطون في اللعب فروقًا متوسطة معدلة أعلى في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والاكتئاب، والقلق، والتوتر، وسوء جودة النوم مقارنةً بغير اللاعبين المفرطين.

بين الفتيات، أظهرت اللاعبات المُفرطات في اللعب ارتفاعًا في اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (IGD)، والاكتئاب، والقلق، والتوتر، والشعور بالوحدة، بالإضافة إلى انخفاض الكفاءة الذاتية التعليمية، وجودة النوم، والدعم الاجتماعي مقارنةً بغير اللاعبات.

بالمقارنة مع غير اللاعبات، أظهرت اللاعبات غير المُفرطات في اللعب انخفاضًا في الاكتئاب، والقلق، والتوتر، والشعور بالوحدة، ومستوى أعلى من الكفاءة الذاتية التعليمية لدى الفتيات؛ بينما أظهرت الفتيات انخفاضًا في التوتر والوحدة، ومستوى أعلى من الكفاءة الذاتية التعليمية، دون وجود فروق جوهرية فيما يتعلق بالاكتئاب/القلق.

يخلص الباحثون إلى أن اللعب المُفرط قد يكون مؤشرًا سلوكيًا وعامل خطر محتمل للنتائج الاجتماعية والأكاديمية والصحية السلبية لدى الشباب في سن المدرسة، مع وجود سمات ملحوظة خاصة بالجنس، بما في ذلك زيادة الشعور بالوحدة وانخفاض الدعم الاجتماعي بين اللاعبات المُفرطات في اللعب.

تشمل الإجراءات المُقترحة للمصلحة العامة الوقاية التي تستهدف اللعب المُتواصل لفترات طويلة، والتشخيص المُبكر باستخدام أنماط اللعب المُفرط بالإضافة إلى إجمالي ساعات اللعب، والنظر في استراتيجيات نفسية واجتماعية مُصممة خصيصًا.