الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الكشف عن سر إصابة فئة من النساء بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

الأربعاء 03/سبتمبر/2025 - 12:56 ص
السكتات الدماغية
السكتات الدماغية


يعرف أطباء القلب منذ فترة طويلة أن ما يصل إلى نصف حالات النوبات القلبية والسكتات الدماغية تحدث بين الأفراد الأصحاء ظاهريا.

تشمل قائمة الأصحاء ظاهريا الذين لا يدخنون ولا يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكوليسترول أو مرض السكري، وهي "عوامل الخطر القابلة للتعديل القياسية" التي يطلق عليها الأطباء غالبًا "SMuRFs".

لقد كان تحديد المخاطر بين "SMuRF-Less" هدفًا بعيد المنال في طب القلب الوقائي، وخاصة بين النساء اللواتي غالبًا ما يتم تشخيصهن بشكل غير كافٍ وعلاجهن بشكل غير كافٍ.

تفاصيل الدراسة

توصلت دراسة جديدة أجراها باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام بريجهام، بالاستفادة من بيانات من دراسة صحة المرأة، إلى أن البروتين التفاعلي سي-في-2 (hsCRP) - وهو مؤشر للالتهاب - يمكن أن يساعد في تحديد النساء المعرضات للخطر ولكن لا يتم اكتشافهن بواسطة خوارزميات الفحص الحالية.

قال بول ريدكر، وهو طبيب وقائي في معهد القلب والأوعية الدموية بمستشفى ماساتشوستس العام بريجهام : "النساء اللاتي يعانين من النوبات القلبية والسكتات الدماغية ولكن ليس لديهن عوامل خطر قابلة للتعديل لا يتم التعرف عليهن من خلال معادلات المخاطر التي يستخدمها الأطباء في الممارسة اليومية".

وأضاف: "مع ذلك، تُظهر بياناتنا بوضوح أن النساء اللواتي يبدون بصحة جيدة والمصابات بالالتهاب معرضات لخطر كبير مدى الحياة، ينبغي أن نحدد هؤلاء النساء في الأربعينيات من عمرهن، في الوقت الذي يُمكنهن فيه بدء الرعاية الوقائية، لا أن ننتظر حتى يستقر المرض في السبعينيات من العمر، حيث يكون الوقت غالبًا متأخرًا جدًا لإحداث فرق حقيقي".

وكجزء من الدراسة، قام الباحثون بدراسة 12530 امرأة سليمة في البداية بدون عوامل خطر قابلة للتعديل قياسية، وتم قياس المؤشر الحيوي الالتهابي hsCRP لديهن عند دخول الدراسة، ثم تم متابعتهن على مدى 30 عامًا.

وعلى الرغم من عدم وجود مخاطر تقليدية، فإن النساء اللاتي أصبن بالالتهاب كما هو محدد بمستويات البروتين التفاعلي سي عالي الحساسية > 3 ملجم/ل كان لديهن زيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 77%، وزيادة في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 39%، وزيادة في خطر الإصابة بأي حدث قلبي وعائي رئيسي بنسبة 52%.

بالإضافة إلى ذلك، أصدر الباحثون تحليلاً جديدًا لبيانات التجارب العشوائية التي تظهر أن المرضى "الذين لا يعانون من SMuRF ولكنهم مصابون بالتهاب" يمكنهم تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة 38% باستخدام العلاج بالستاتينات.

وقال ريدكر: "بينما يجب على المصابين بالالتهاب أن يبادروا بقوة إلى اتخاذ إجراءات وقائية لتحسين نمط حياتهم وسلوكهم، فإن العلاج بالستاتينات قد يلعب أيضًا دورًا مهمًا في المساعدة على تقليل المخاطر بين هؤلاء الأفراد".