دراسة: فرط نشاط الصفائح الدموية مرتبط بالنوبات القلبية
اكتشف علماء مجموعة فرعية نشطة للغاية من الصفائح الدموية، قد تُسبب نوبات قلبية لدى مرضى القلب التاجي، رغم العلاج الدوائي.
قد يفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة للعلاجات المُخصصة.
نُشرت نتائج البحث في مجلة القلب الأوروبية، وعُرضت في أكبر مؤتمر لأمراض القلب في أوروبا.

مرضى القلب التاجي والنوبات القلبية
رغم توفر الأدوية الحديثة، لا يزال العديد من مرضى القلب التاجي يعانون من النوبات القلبية.
وقد وجد فريق بحثي من جامعة أوغسبورغ، بالتعاون مع زملاء من ميونيخ وميلانو، تفسيرًا محتملًا لهذه الحالة، كما قدموا نهجًا علاجيًا واعدًا للغاية.
ركز عملهم على ما يُسمى "الصفائح الدموية الشبكية": وخاصةً الصفائح الدموية الشابة الغنية بالحمض النووي الريبوزي (RNA) والنشطة.
يوضح البروفيسور الدكتور داريو بونجيوفاني، أستاذ بكلية الطب ورئيس مركز الدراسات بالعيادة الطبية الأولى في مستشفى جامعة أوغسبورغ: "لقد اكتشفنا أنها تلعب دورًا محوريًا في تكوين جلطات الدم لدى مرضى القلب التاجي".
في عملنا، تمكنا لأول مرة من توصيف الآليات البيولوجية لهذه الخلايا بشكل شامل.
هذا يسمح لنا بتفسير سبب بقاء هذه الصفائح الدموية مفرطة النشاط لدى العديد من المرضى حتى مع العلاج الأمثل، كما يقول بونجيوفاني.
السبب هو أن هذه الصفائح الدموية الشابة تمتلك عددًا كبيرًا من مسارات الإشارات المنشطة، مما يجعلها أكثر حساسية وتفاعلًا من الصفائح الدموية الناضجة.
مرض القلب التاجي
مرض القلب التاجي (CHD) هو أكثر أمراض القلب شيوعًا في العالم. يحدث عندما تضيق الشرايين التاجية بسبب تراكم الرواسب الدهنية، فلا يحصل القلب على كمية كافية من الأكسجين.
قد تشمل عواقبه ألمًا في الصدر، أو نوبة قلبية، أو موتًا قلبيًا مفاجئًا.
جاءت النتائج من تحليل متعدد الأبعاد، باستخدام أساليب متنوعة، لدم أكثر من 90 مريضًا مصابًا بأمراض القلب التاجية.
ومن بين ما اكتشفه الباحثون، مسارات إشارات يمكن استخدامها لتثبيط نشاط خلايا الدم هذه تحديدًا، وتحديدًا بنيتين مستهدفتين تُسمى GPVI وPI3K.
وأكدت التجارب المعملية الأولية أن تثبيط مسارات الإشارات هذه يمكن أن يقلل من فرط نشاط الصفائح الدموية.
ويؤكد بونجيوفاني قائلاً: "إن نتائجنا قد تمهد الطريق أمام تثبيط الصفائح الدموية بشكل شخصي، أي ابتكار علاجات مصممة خصيصاً لتتكيف مع الخصائص الفردية للصفائح الدموية لدى المريض".

