الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

EnteroMix.. لقاح فيروسّ تجريبي للسرطان يثير جدلًا عالميًا بسبب نتائج المرحلة الأولى

الأحد 07/سبتمبر/2025 - 12:07 م
لقاح السرطان.. أرشيفية
لقاح السرطان.. أرشيفية


لا يزال السرطان أحد أكثر الأمراض إثارة للخوف في العالم، وغالبًا ما يرتبط بعدم اليقين وطول مدة علاجه وصعوبتها، لكن علماء في روسيا أثاروا فضول عالمي بأخبار لقاح تجريبي يُسمى EnteroMix، والذي يُوصف بأنه قد يُحدث نقلة نوعية، في الواقع، يُحتفى به لفعاليته المزعومة بنسبة 100%.

على عكس العلاجات التقليدية كالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، يعتمد EnteroMix على نهج فريد، فهو يجمع بين أربعة فيروسات غير ضارة، مُعاد هندستها لمطاردة خلايا السرطان وتدريب جهاز المناعة في الجسم على مكافحتها. 

تشير التقارير الأولية إلى نتائج واعدة، ولكن من المهم تذكر أن EnteroMix لا يزال في المرحلة الأولى من التجارب البشرية، ولا يزال الطريق طويلًا قبل أن يصل إلى المرضى.

من أين بدأت قصة EnteroMix؟

في منتصف عام 2025، أفاد مسؤولون روس ووسائل إعلام محلية أن EnteroMix قد انتقل من الدراسات ما قبل السريرية إلى تجربة سريرية في المرحلة الأولى، وأن النتائج الأولية من العمل المبكر (معظمها على الحيوانات والاختبارات البشرية المبكرة) تبدو واعدة.

المعلومات الأساسية أكثر تحفظًا: تجربة المرحلة الأولى صغيرة، مفتوحة، وتقيم في المقام الأول السلامة والتحمل، وليست دليلًا قاطعًا على الشفاء.

ما تُظهره تجربة المرحلة الأولى فعليًا حتى الآن؟

وفقًا لإعلانات التجربة، شمل البحث في المرحلة الأولى حوالي 48 متطوعًا، وأفادت بانخفاض سميته جدًا حتى الآن. 

وأفادت التقارير أن العمل ما قبل السريري أظهر تأثيرات تتراوح بين تباطؤ نمو الورم وتراجع الورم تمامًا في بعض النماذج الحيوانية، لكن هذه نتائج أولية.

صُممت تجارب المرحلة الأولى في المقام الأول لتقييم السلامة، ونطاقات الجرعات، والآثار الجانبية، وليس لتحديد فعالية واسعة النطاق في أنواع السرطان أو فئات المرضى. 

ويلزم إجراء تجارب أوسع نطاقًا من المرحلتين الثانية/الثالثة، مع مجموعات أكبر وأكثر خضوعًا للمراقبة، لإثبات فعالية العلاج لدى الأشخاص.

كيف يندرج EnteroMix ضمن أبحاث لقاحات السرطان الأوسع نطاقًا؟

تعد لقاحات السرطان القائمة على الفيروسات والمصممة خصيصًا للأفراد مجال بحثيًا عالمي نشط، وقد حصلت بعض علاجات الفيروسات المحللة للأورام (مثل talimogene laherparepvec/T-VEC لعلاج الورم الميلانيني) على موافقة تنظيمية في بيئات محددة، كما تتقدم استراتيجيات لقاحات أخرى (بما في ذلك لقاحات mRNA واللقاحات الببتيدية) في التجارب السريرية حول العالم. 

وتعد المؤشرات الإيجابية في التجارب المبكرة مشجعة، لكن التاريخ يُظهر أن العديد من النتائج المبكرة الواعدة لا تُترجم إلى نجاح في المراحل اللاحقة دون اختبارات دقيقة.

يعد EnteroMix مثال مثير للاهتمام على أبحاث السرطان القائمة على الفيروسات المحللة للأورام واللقاحات، وتستحق أخبار التجارب الروسية المتابعة، لكن بيانات السلامة للمرحلة الأولى ونتائج ما قبل السريرية لا تعني بالضرورة علاجات مؤكدة.