تسليط الضوء على عامل خطر الإصابة بمرض الزهايمر
يُعد مرض ألزهايمر المتأخر (LOAD) أكثر أشكال الخرف شيوعًا، حيث تظهر أعراضه بعد سن 65 عامًا.
ونظرًا لزيادة احتمالية إصابة حاملي أليلات خطر الكلسترين بمرض ألزهايمر المتأخر، فإن بروتين الكلسترين المرتبط به يحظى باهتمام الباحثين.
ولفهم وظيفة هذا البروتين بشكل أفضل، فكّ باحثون في معهد ماكس بلانك للكيمياء الحيوية الأساس الجزيئي لوظيفة الكلسترين المرافقة.
تمكن الباحثون من تحديد البنية البلورية ثلاثية الأبعاد للكلاستين البشري لأول مرة، واكتشفوا أن ذيلين ببتيديين غير منظمين، كارهين للماء، أساسيان لوظائف الربط والحماية المتنوعة للكلاستين. نُشرت النتائج في مجلة Nature Structural & Molecular Biology.

بروتين أساسي ضد الأمراض العصبية التنكسية
استخدم فريقٌ بحثي تقنيةَ علم البلورات بالأشعة السينية لتوضيح البنية البلورية ثلاثية الأبعاد للكلاستين البشري لأول مرة.
وتتيح معرفة ترتيب الذرات في البروتين استخلاص استنتاجات حول آلية عمله العامة ووظيفته كمرافق.
تُظهر الدراسة أن الكلسترين يتكون من ثلاثة نطاقات مختلفة.
ومن المثير للاهتمام بشكل خاص ذيلان ببتيديان غير منظمين، كارهان للماء، يُعطيان البروتين تنوعه الملحوظ.
يوضح يوستي-تشيكا، المؤلف الرئيسي للدراسة، قائلاً: "بنية ذيول الببتيد تُضاهي بنية بروتينات الصدمة الحرارية الصغيرة، هذه مرافقات جزيئية تمنع تكتل البروتين داخل الخلايا، بينما يعمل الكلسترين خارجها".
تؤدي البروتينات وظائف متنوعة في الخلايا، ويجب طيّها بدقة لتحقيق ذلك. قد يؤدي الطي غير الصحيح إلى تكوين تكتلات ضارة، وهي سمة نموذجية للعديد من الأمراض العصبية التنكسية، مثل الزهايمر وباركنسون.
تلعب المرافقات الجزيئية، مثل الكلسترين، دورًا محوريًا في منع هذا الطي الخاطئ. يُعرف الكلسترين، المعروف أيضًا باسم أبوليبوبروتين J، منذ ثمانينيات القرن الماضي بأنه بروتين سكري يُفرز بكثرة.
ومع ذلك، لم يُتوصل حتى الآن إلى فهم مفصل للوظيفة الجزيئية لهذا البروتين الوقائي متعدد الاستخدامات.
الحماية من تراكم البروتين
يقول يوستي تشيكا: "يعمل الكلوستيرين في الفضاء خارج الخلية : فهو يرتبط بالبروتينات المشوهة، بما في ذلك منتجات تجميع بيتا أميلويد، وتاو، وألفا سينيوكلين، وهي منتجات نموذجية لأمراض مثل الزهايمر أو باركنسون، ويمنعها من التجمع بشكل أكبر".
في هذه الدراسة، تمكنا من إثبات أن ذيول الببتيد الكارهة للماء، أي الطاردة للماء، للكلاسرين ضرورية للوظيفة الوقائية. بعد أن عدّلنا أو أزلنا الأحماض الأمينية الكارهة للماء في ذيول الببتيد باستخدام التكنولوجيا الحيوية، فقدنا نشاط المرافق، أي الوظيفة الوقائية ضد تراكم بيتا أميلويد. ويبدو أيضًا أن الارتباط بمستقبلات سطح الخلية وتكوين معقدات البروتين الدهني يتوسطه ذيول الببتيد.
تُعدّ الرؤى الجديدة حول بنية ووظيفة الكلسترين ذات أهمية طبية. يقول أندرياس براشر: "لقد ثبتت وظائف عديدة للكلسسترين، بدايةً كعامل تجميع للخلايا، ثم كبروتين دهنيّ، ومثبط لنظام المتمم، ومرافق جزيئي، وعامل مضاد لموت الخلايا المبرمج.
من المعروف أن بروتين الكلسترين يرتبط بلويحات بيتا أميلويد خارج الخلية، وأن مستوياته في السائل النخاعي تكون مرتفعة في مرض الزهايمر.
إن فهم بنية وآليات عمل الكلسترين يمنحنا رؤى جديدة حول آليات التحكم خارج الخلية في استقرار البروتين، ونأمل أن يكون مفيدًا للأبحاث السريرية والعلاجات المستقبلية للأمراض العصبية التنكسية.

