يحذر الخبراء من أن تعاطي المواد المخدرة أثناء الحمل قد يضر بالجنين
حذّرت طبيبة نفسية من جامعة غرب فرجينيا من أن تعاطي المواد المخدرة، مثل الكحول أو التبغ أو الماريجوانا أو مواد أخرى أثناء الحمل قد يضرّ بالجنين النامي، حتى عندما لا تكون المخاطر واضحة دائمًا.
صرحت الدكتورة عليانا أباسكال، من قسم الطب السلوكي والطب النفسي في كلية الطب بجامعة غرب فرجينيا: "يمكن للعديد من المواد أن تؤذي الجنين، بما في ذلك مواد يعتقد الكثيرون خطأً أنها غير ضارة، مثل الماريجوانا".
وأضافت في بيان صحفي: "النيكوتين، ليس فقط في شكل السجائر، ولكن أيضًا في تبخير النيكوتين، يمكن أن يؤثر على نمو الجنين". "وكذلك الكحول والميثامفيتامين والهيروين".
أعلنت أباسكال هذا التحذير قبل اليوم العالمي للتوعية باضطرابات طيف الكحول الجنينية في 9 سبتمبر.
وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إلى أن:
- حوالي 14% من النساء الأمريكيات بشرب الكحول أثناء الحمل.
- حوالي 8% بتعاطي مواد غير مشروعة.
- حوالي 7% من النساء باستخدام التبغ، مع أن المعدلات أعلى في ولاية فرجينيا الغربية بنسبة تقارب 25%.
وأضافت أباسكال أن الأبحاث تُظهر أيضًا أن وفيات الجرعات الزائدة في الولايات المتحدة بين النساء الحوامل والمُرضعات حديثًا تضاعفت ثلاث مرات بين عامي 2018 و2021.
يمكن أن يؤدي تعاطي المواد أثناء الحمل إلى الإجهاض أو وفاة الجنين، والعيوب الخلقية، ومشاكل في نمو الجنين أو الولادة المبكرة، ومخاوف صحية للأم، ومخاوف صحية فورية للرضيع بعد الولادة.

وذكرت أباسكال أن ذلك يزيد أيضًا من خطر الإصابة باضطرابات عصبية سلوكية طويلة الأمد مثل الإعاقة الذهنية.
وأضافت أن الأطفال الذين يتعرضون للكحول أو التبغ أو المخدرات غير المشروعة في الرحم قد يعانون من أعراض الانسحاب.
وفي حين أن العديد من المواد تشترك في مخاطر متداخلة، أشارت أباسكال إلى بعض الاختلافات الرئيسية:
- يمكن أن يزيد النيكوتين والكوكايين من خطر الإجهاض، وفي حالة الكوكايين، وفاة الجنين.
- يمكن أن يؤثر الكحول والنيكوتين والكوكايين والأفيونيات على نمو الجنين.
- يمكن أن يُلحق الكحول الضرر بالجهاز العصبي المركزي، مما يزيد من خطر الإصابة بمتلازمة الكحول الجنينية، وهي حالة دائمة.
وأكدت أباسكال أن التدخلات الطبية والسلوكية المبكرة بالغة الأهمية للرضع والأطفال الذين تعرضوا لمواد مخدرة أثناء الحمل.
وتُعد رعاية الأطفال ضرورية لتقييم الآثار الصحية المحتملة، وقد يحتاج بعض الأطفال إلى خدمات الصحة النفسية لمواجهة تحديات النمو أو السلوك.
وأضافت أباسكال أن الإقلاع عن تعاطي المواد المخدرة أثناء الحمل قد يكون صعبًا، خاصةً عندما يتعلق الأمر بمشاكل الصحة النفسية.
حوالي 50% من النساء اللواتي يطلبن علاجًا لاضطرابات تعاطي المواد المخدرة يُعانين أيضًا من اضطراب ما بعد الصدمة، وهؤلاء النساء معرضات بشدة لخطر التعرض للإيذاء البدني والجنسي.
قد يشمل العلاج أدوية تستهدف تعاطي المواد المخدرة، وقد تحتوي أحيانًا على مكونات من المادة المثيرة للقلق، على سبيل المثال، يمكن استخدام العلاج ببدائل النيكوتين أثناء الحمل، ورغم أن هذا العلاج قد يؤثر على نمو الجنين، فإن المخاطر أقل من تلك الناجمة عن تدخين السجائر.