الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة هي الأولى التي تربط بين المبيدات الحشرية والوفاة عند الأطفال.. تفاصيل

الأربعاء 10/سبتمبر/2025 - 02:26 م
المبيدات الحشرية..
المبيدات الحشرية.. أرشيفية


يتزايد القلق العام بشأن الآثار الضارة للمبيدات الحشرية والملوثات البيئية الأخرى، وخاصةً على الأطفال، وقد رُبطت المبيدات الحشرية سابقًا بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الدم لدى الأطفال. وتُظهر دراسة جديدة الآن أن الأطفال المصابين بسرطان الدم والذين تعرضوا للمبيدات الحشرية أثناء حمل أمهاتهم أكثر عرضة للوفاة.

ودرست الدراسة، المنشورة في مجلة Cancers، أكثر من 800 طفل مصاب بسرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL)، وكيف أثر التعرض للمبيدات الحشرية على معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات. 

وواجه الأطفال الذين تعرضوا لأي مبيد حشري أثناء الحمل خطر وفاة أعلى بنسبة 60%، بينما زاد خطر الوفاة بنسبة 91% لدى أولئك الذين تعرضوا لمبيدات القوارض، وهي نوع من المبيدات الحشرية، أثناء الحمل.

ومن بين جميع الأطفال الذين خضعوا للدراسة، تعرض 92% منهم لنوع واحد على الأقل من المبيدات الحشرية قبل الولادة أو بعدها، مما يُظهر مدى انتشار هذه المواد الكيميائية السامة في المنازل والبيئات التي يعيش فيها الأطفال.

تُسلط هذه الدراسة الضوء على أن التعرض للمبيدات في البيئة المنزلية، حتى قبل ولادة الطفل، قد يُؤثّر سلبًا على بقاء الطفل على قيد الحياة بعد تشخيص إصابته بسرطان الدم. 

وفي حين أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث، تُؤكد النتائج على أهمية الحدّ من تعرض الأطفال للمبيدات الحشرية الضارة كلما أمكن ذلك، وفقًا للدكتورة لينا واينستون، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة، وأخصائية أمراض الدم والأورام لدى الأطفال في مستشفيات بينيوف للأطفال بجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، والمؤلفة المشاركة في البحث.

يتجاوز التعرض حدود العرق والدخل

سجّل الأطفال الذين شُخصت إصابتهم بسرطان الدم الليمفاوي الحاد قبل سن السنة، وأولئك الذين ينتمون إلى عائلات ذات مستوى تعليمي ودخل منخفض، والأطفال السود، أعلى معدلات وفيات إجمالية، بينما أظهر الأطفال البيض الذين تعرّضوا لمبيدات القوارض معدلات وفيات أعلى من الفئات الأخرى. ويبدو أن للرضاعة الطبيعية تأثيرًا وقائيًا على الأطفال بشكل عام.

يُمثل هذا البحث تذكيرًا قويًا بأن نتائج الإصابة بالسرطان لا تُحددها الرعاية الطبية فحسب، بل ترتبط أيضًا بالتعرضات البيئية والظروف التي تعيش فيها العائلات، الملوثات البيئية

تُضاف هذه الدراسة إلى أبحاث حديثة وجدت أن الأطفال المعرضين لدخان التبغ وتلوث الهواء أثناء الحمل وبعد الولادة معرضون أيضًا لخطر متزايد للوفاة، ويكون الأطفال أكثر عرضة للمواد الكيميائية السامة، نظرًا لارتفاع تركيزاتها مقارنةً بحجم أجسامهم في مرحلة النمو.

على الرغم من أن المراجعات المنهجية ربطت المبيدات الحشرية بتدهور النتائج الإدراكية والسلوكية والحركية لدى الأطفال عمومًا، إلا أن الموارد اللازمة لتقييم الملوثات البيئية والتخفيف من حدتها لا تزال محدودة في جميع أنحاء البلاد، وفقًا لأبحاث أخرى نُشرت أيضًا في مجلة Cancers.

ولسد هذه الفجوة، تُقدم وحدات طب الأطفال والصحة البيئية التخصصية في الولايات الغربية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (WSPEHSU) موارد مجانية للحد من التعرض للمبيدات الحشرية من خلال برنامجها "وصفات للوقاية".