الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد يكون تكوين ميكروبيوم الأمعاء الأمومي مرتبطًا بالولادات المبكرة

الجمعة 12/سبتمبر/2025 - 12:53 ص
الولادة المبكرة
الولادة المبكرة


وجد باحثون أن وجود بكتيريا معينة في ميكروبيوم أمعاء الأم خلال فترة الحمل المبكرة يرتبط بارتفاع خطر الولادة المبكرة.

نُشرت الدراسة في مجلة Cell Host & Microbe، وتشير إلى أن نوعًا محددًا من البكتيريا، وهو Clostridium innocuum (C. innocuum)، يحتوي على جين قادر على تحلل الإستراديول، وهو هرمون حمل مهم.

يقول الباحث المراسل آن بان من جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا: "الولادة المبكرة سبب رئيسي لوفاة المواليد الجدد والأطفال دون سن الخامسة".

ويضيف: "تشير هذه الدراسة إلى أهمية مراقبة ميكروبيوم أمعائهن لدى النساء الحوامل أو اللواتي يستعدن للحمل للوقاية من أي مضاعفات سلبية محتملة أثناء الحمل".

تفاصيل الدراسة

استخدم الباحثون عينات وبيانات من مجموعتين كبيرتين من حالات الحمل - مجموعة ولادة تونغجي-هواكسي-شوانغليو من جنوب غرب الصين ومجموعة ولادة ويستليك الدقيقة من جنوب شرق الصين.

في المجموعة الأولى، جمع الفريق عينات براز من 4286 مشاركة في بداية الحمل، بمتوسط ​​10.4 أسابيع حمل، أما في المجموعة الثانية، فقد جمعوا عينات براز من 1027 مشاركة في منتصف الحمل، أي حوالي 26 أسبوعًا حمليًا، كما جمعوا عينات دم من جميع المشاركات، والتي استُخدمت لقياس الاختلافات الجينية البشرية واستقلاب الهرمونات.

بعد العمل مع المجموعة الأولى، تمكن الباحثون من إنشاء قاعدة بيانات شاملة تحتوي على بيانات الأجناس الميكروبية القائمة على rRNA، وبيانات الأنواع القائمة على الميتاجينوم، وبيانات النمط الظاهري مثل حالة الولادة المبكرة.

يقول الباحث المشارك شيونغ-فاي بان من جامعة سيتشوان في تشنغدو، الصين: "استخدمنا عدة نماذج إحصائية لفحص أجناس وأنواع ميكروبات الأمعاء المُعلّق عليها وعلاقتها بحالة الولادة المبكرة أو مدة الحمل".

ويضيف: "من خلال هذا العمل، حددنا 11 جنسًا ونوعًا واحدًا تربطهما صلة ذات دلالة إحصائية".

أظهرت النتائج، التي تم التحقق من صحتها مع المجموعة الثانية، أن بكتيريا C. innocuum - وهي بكتيريا صغيرة عصوية الشكل - لها أقوى صلة بالولادة المبكرة.

وكشفت دراسة أخرى لـ C. innocuum أن هذا النوع يُنتج إنزيمًا يُحلل الإستراديول - وهو شكل من أشكال الإستروجين يلعب دورًا محوريًا أثناء الحمل.

يقول الباحث الرئيسي، زيلي مياو، من جامعة ويستليك: "يُنظّم الإستراديول المسارات الحيوية التي تُحافظ على الحمل وتُمهّد الطريق للولادة".

ويضيف: "نقترح أن اختلال مستويات الإستراديول الناجم عن ارتفاع معدل انتشار بكتيريا C. innocuum قد يكون الآلية التي تربط ميكروبيوم الأمعاء بالولادة المبكرة".

يشير الباحثون إلى أنه نظرًا لاعتماد دراستهم على مجموعتين سكانيتين صينيتين، مع معدل انتشار منخفض نسبيًا للولادة المبكرة، فقد لا تكون النتائج قابلة للتعميم على فئات سكانية أخرى.

ويأمل الباحثون مستقبلًا في توضيح الآليات الجزيئية التي تُعدّل بها بكتيريا C. innocuum خطر الولادة المبكرة، وربما تحديد استراتيجيات التدخل الأمثل للتخفيف من تأثير هذه البكتيريا على الحمل، كما يسعون إلى توصيف التفاعل بين بكتيريا C. innocuum واستقلاب هرمون الإستروجين لدى العائل بشكل عام، بعد فترة الحمل.

يقول جو شينغ تشنغ، الباحث المراسل من جامعة ويستليك: "اكتشفنا سماتٍ قويةً لميكروبيوم الأمعاء، يبدو أنها تُنبئ بخطر الولادة المبكرة".

ويضيف: "لم يُبلّغ من قبل عن هذا التفاعل بين جينات المضيف، وميكروبيوم الأمعاء ، ونتائج الحمل".