الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فحص العين المدعوم بالذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر التدهور المعرفي والخرف

الأربعاء 17/سبتمبر/2025 - 03:38 م
الخرف
الخرف


أظهرت دراسة جديدة أن تحليل الذكاء الاصطناعي لصور شبكية العين يمكن أن يتنبأ بخطر إصابة الفرد بالتدهور المعرفي والخرف.

نُشرت هذه الدراسة، وهي الأولى من نوعها في سنغافورة، في مجلة ألزهايمر والخرف، وتسلط الضوء على إمكانات المؤشرات الحيوية لشيخوخة شبكية العين كأداة جديدة لإدارة صحة الدماغ.

علامة بيولوجية جديدة

قام فريق من الباحثين بتطوير علامة بيولوجية جديدة للتعلم العميق تُعرف باسم RetiPhenoAge، والتي تقدر العمر البيولوجي لشبكية العين بناءً على صور العين القياسية.

حللت الدراسة بيانات أكثر من 500 مشارك جُنّدوا من عيادات الذاكرة في سنغافورة، وأظهرت النتائج أن الأفراد ذوي العمر البيولوجي الشبكي الأعلى كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالتدهور المعرفي أو الخرف (زيادة تصل إلى 25-40%، لكل زيادة في الانحراف المعياري في RetiPhenoAge) على مدى خمس سنوات.

تم التحقق من صحة هذه النتائج بشكل أكبر في عينة سكانية أكبر باستخدام بيانات من أكثر من 33 ألف مشارك في البنك الحيوي البريطاني.

في هذه المجموعة، ارتبط ارتفاع مؤشر RetiPhenoAge بالمثل بارتفاع خطر الإصابة بالخرف على مدى اثني عشر عامًا من المتابعة، مما يعزز فائدته التنبؤية في مختلف الفئات السكانية.

أظهرت الدراسة أيضًا أن شيخوخة الشبكية تعكس عمليات بيولوجية رئيسية مرتبطة بالتنكس العصبي، حيث استُخدمت فحوصات الدماغ وعلامات الدم للتحقق من صحة ارتباط RetiPhenoAge بتغيرات الدماغ والتغيرات المرتبطة بالشيخوخة في بروتينات الدم. تُقدم هذه الارتباطات بديلاً جديدًا لاستخدام شيخوخة الشبكية كمقياس بديل للصحة الإدراكية.

قال الباحثون: "بفضل RetiPhenoAge، أصبح بإمكاننا تقدير العمر البيولوجي للفرد بطريقة غير جراحية، مما يوفر رؤى قيّمة لإدارة الصحة الإدراكية وأبحاث الشيخوخة الأوسع نطاقًا، يمكن أن يساعد هذا الأطباء على تحديد الأشخاص المعرضين لخطر التدهور الإدراكي أو الخرف قبل ظهور الأعراض، مما يتيح تدخلات أكثر استهدافًا، ونأمل في التحقق من صحة أداة الفحص هذه لدى فئات سكانية أكبر وأكثر تنوعًا، وتقييم تأثيرها في البيئات السريرية لتوجيه العلاج المبكر للخرف".

وأضاف الباحثون: "مع تزايد أعداد المصابين بالخرف عالميًا، نحتاج بشدة إلى أدوات قابلة للتطوير وتنبؤية. قد يكون RetiPhenoAge مفتاحًا لإجراء فحص مجتمعي فعال وبأسعار معقولة، تُقرّبنا هذه النتائج من تطوير وسائل فحص بسيطة وبأسعار معقولة، يمكن دمجها في الفحوصات الصحية الروتينية، مما يُمكّن من الكشف المبكر عن خطر الإصابة بالخرف وتقديم الدعم في الوقت المناسب".

وتابع الباحثون: "نأمل أن تؤدي هذه النتائج إلى تحسينات في الرعاية، مما سيساعد الأطباء على تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالخرف قبل ظهور الأعراض، مما قد يؤدي إلى تدخلات مبكرة وتحسين نتائج المرضى".

تُمثل هذه الدراسة تقدمًا ملحوظًا في مجال المؤشرات الحيوية الرقمية، وتُظهر إمكانية دمج الذكاء الاصطناعي مع التصوير غير الجراحي لمواجهة تحديات الرعاية الصحية المُلحة.

ولأن RetiPhenoAge يستخدم فحوصات شبكية العين من أدوات التصوير المتوفرة حاليًا في العديد من العيادات الشاملة في سنغافورة، فإنه يُقدم حلاً عمليًا وقابلًا للتطوير، يُمكن دمجه بسلاسة في الفحوصات الصحية الروتينية.

ويعمل فريق البحث حاليًا على التحقق من صحة المؤشر الحيوي لدى فئات سكانية متنوعة في آسيا وخارجها، بالإضافة إلى تقييم مدى تطبيقه في كل من بيئات الرعاية الصحية السريرية والمجتمعية.

بناءً على هذا العمل، سيستخدم الباحثون تصوير شبكية العين لفحص الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي في المجتمع.

كما يستكشف الباحثون كيفية استخدام RetiPhenoAge لتتبع الاستجابات الفردية للتدخلات الهادفة إلى إبطاء أو منع التدهور الإدراكي والخرف، مثل تعديلات نمط الحياة، والعلاجات الدوائية، وغيرها من الأساليب العلاجية.